أفادت مصادر تربوية في مناطق خاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي، بصدور توجيهات جديدة تُلزم إدارات المدارس بحشد الطلاب للمشاركة في المراكز الصيفية التابعة لها، في خطوة أثارت مخاوف متزايدة من استغلال تلك الأنشطة لأغراض فكرية وتعبوية.
وذكرت المصادر في محافظة إب، أن القيادي الحوثي عبدالفتاح غلاب عقد اجتماعًا مع مسؤولين في القطاع التربوي، شدد خلاله على ضرورة التزام المدارس بتوجيه الطلاب نحو الالتحاق بهذه المراكز، محذرًا من اتخاذ إجراءات بحق المعلمين الذين لا يبدون تعاونًا في تنفيذ هذه التوجيهات.
وبحسب المصادر، شملت التعليمات رفع تقارير بأسماء المعلمين الذين لا يلتزم أبناؤهم بالحضور، وهو ما اعتُبر تصعيدًا جديدًا في مستوى الضغوط المفروضة على الكادر التربوي لإجبارهم على الانخراط في هذه الأنشطة.
وأثارت هذه الخطوات قلقًا واسعًا في الأوساط التعليمية والحقوقية، التي حذرت من مخاطر توظيف العملية التعليمية لخدمة أجندات أيديولوجية، بما قد ينعكس سلبًا على بيئة التعليم ومحتواه.
في السياق، أشارت تقارير حقوقية إلى أن بعض المراكز الصيفية تُستخدم كوسيلة لغرس أفكار أيديولوجية في أوساط الطلاب، في وقت تؤكد فيه منظمات دولية على ضرورة حماية الأطفال من أي أنشطة قد تعرضهم للاستغلال أو تؤثر على حقوقهم الأساسية.
وتُظهر تقديرات دولية أن آلاف الأطفال جرى تجنيدهم خلال سنوات النزاع في اليمن، ما يبرز الحاجة الملحة لتعزيز جهود حماية الطفولة وضمان بيئة تعليمية آمنة ومستقلة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news