قتلت الصحفية اللبنانية فاطمة فتوني، مراسلة قناة "الميادين"، يوم السبت، إثر غارة إسرائيلية استهدفت سيارة إعلامية على طريق جزين في جنوب لبنان. وأسفرت الغارة عن مقتل فتوني ومراسل قناة "المنار" علي شعيب، بالإضافة إلى شقيق فتوني الذي كان يعمل مصوراً في الفريق ذاته.
وجاء هذا الاستهداف بعد أقل من شهر من تعرض عائلة فتوني لضربة موجعة، حيث أعلنت أوائل مارس الجاري عن مقتل سبعة من أفراد عائلتها في غارة إسرائيلية استهدفت بلدة تول الجنوبية، تلاها إعلانها قبل أيام قليلة عن وفاة جدتها متأثرة بإصابتها في الغارة نفسها.
وفي حين أثارت عملية الاستهداف إدانات رسمية لبنانية واسعة، تزامن خبر مقتل فتوني مع تداول واسع لتغريدات سابقة لها على منصة "إكس" (تويتر) أثارت جدلاً كبيراً، لا سيما في الأوساط اليمنية.
وكشفت التغريدات المرفقة بصورها وهي ترتدي زيها المهني تحت وسوم مثل "المحايدة" و"الصحافية"، عن موقف سياسي صريح تجاه الصراع اليمني، حيث تضمنت منشورات تحريضاً مباشراً ضد محافظة مأرب وتمنياً صريحاً بسقوطها بيد جماعة الحوثي.
وطغى هذا الموقف التحريضي على ردود الفعل في اليمن؛ إذ انتقد نشطاء يمنيون التضارب بين ادعاء فتوني للعمل الصحفي المحايد وتغريداتها التي وصفتها بعض الحسابات بـ"القبيحة"، مؤكدين أنها كانت تهاجم "مأرب حرة عربية شامخة" وتتبنى الخطاب الدعائي نفسه الذي تروج له مليشيا الحوثي المدعومة إيرانياً.
وردد مستخدمون على منصة "إكس" عبارات مؤيدة لمأرب، معتبرين أن المحافظة تقف كـ"سد العروبة في وجه الفرس"، في إشارة إلى الموقف الذي كانت تتبناه فتوني وتناقضه الآن.
على الصعيد الرسمي اللبناني، أدان رئيس الجمهورية جوزاف عون استهداف الصحفيين، واصفاً إياه بـ"الجريمة السافرة التي تنتهك القوانين الدولية والإنسانية واتفاقيات جنيف"، فيما أكد رئيس مجلس الوزراء نواف سلام أن استهداف الإعلاميين يشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني. من جانبها، أقرت قيادة جيش الاحتلال الإسرائيلي باستهداف علي شعيب، مدعية أنه كان يعمل في وحدة استخبارات تابعة لقوة "الرضوان" التابعة لحزب الله ويقوم بنشر مواد دعائية وتحريضية.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news