أعلنت وزارة الدفاع القطرية، السبت 28 مارس/آذار 2026م، توقيع اتفاقية تعاون في القطاع الدفاعي مع نظيرتها الأوكرانية، وذلك بعد أيام من توقيع المملكة العربية السعودية اتفاقية مماثلة، في ظل استمرار الاعتداءات الإيرانية على دول الخليج التي تدخل شهرها الثاني.
ووفق بيان نشرته وزارة الدفاع القطرية واطلع عليه "بران برس"، تشمل الاتفاقية التعاون في المجالات التكنولوجية، وتطوير المشاريع المشتركة، والاستثمارات الدفاعية، بالإضافة إلى تبادل الخبرات في مواجهة الصواريخ والطائرات المسيرة.
وتم توقيع الاتفاقية من قبل رئيس أركان القوات المسلحة القطرية، جاسم بن محمد المناعي، ونظيره الأوكراني، أندريه هناتوف، وذلك على هامش لقاء جمع سعود بن عبد الرحمن آل ثاني، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدولة لشؤون الدفاع القطرية، بأمين مجلس الأمن القومي والدفاع الأوكراني، رستم عمروف.
وفي وقت سابق، الجمعة 27 مارس/آذار، أعلنت وزارة الدفاع السعودية توقيع مذكرة ترتيبات مع نظيرتها الأوكرانية، مرتبطة بالمشتريات الدفاعية، بمدينة جدة، تهدف إلى تسويق خبرات أوكرانيا في إسقاط المسيرات التي تستخدمها إيران في هجماتها على دول الخليج، مقابل الحصول على أنظمة الدفاع الأمريكية "باتريوت" التي تمتلكها السعودية ودول الجوار.
ووفقاً لبيان مقتضب لوزارة الدفاع السعودية نشرته على حسابها في منصة "إكس"، تابعه "بران برس"، وقع الاتفاقية من الجانب السعودي خالد البياري، مساعد وزير الدفاع للشؤون التنفيذية، ومن الجانب الأوكراني رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الأوكرانية، أندي هناتوف.
بدوره، ذكر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في منشور له على وسائل التواصل الاجتماعي أن البلدين توصلا إلى "اتفاقية هامة" بشأن التعاون الدفاعي، وأنه التقى ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، خلال زيارته إلى السعودية الخميس الماضي.
وقال زيلينسكي: "نحن على استعداد لتبادل خبراتنا وأنظمتنا مع المملكة العربية السعودية"، مضيفاً أن المملكة "تمتلك أيضاً قدرات تهم أوكرانيا، ويمكن أن يكون هذا التعاون مفيداً للطرفين"، دون الكشف عن تفاصيل الاتفاقية.
وأضاف: "حتى في هذه الفترة القصيرة، تمكن الخبراء الأوكرانيون من تقديم خبرات واسعة"، معتبرًا أن "خبرة أوكرانيا فريدة ومعترف بها على هذا النحو، ولهذا السبب يهتم الجميع بتقنياتنا وخبراتنا".
وتسعى أوكرانيا من خلال الاتفاقية إلى تسويق خبرتها في اعتراض الطائرات المسيّرة لدى دول الخليج، التي تتعرض لهجمات متكررة بطائرات إيرانية من طراز "شاهد"، سبق أن استخدمتها روسيا في هجماتها على الأراضي الأوكرانية.
ويعتمد الجيش الأوكراني على مزيج من وسائل اعتراض منخفضة التكلفة، وتقنيات التشويش الإلكتروني، ومدافع مضادة للطائرات، للتصدي للهجمات الروسية على المدن، التي تتواصل ليلاً منذ أكثر من أربع سنوات.
وتروّج كييف لأنظمة الدفاع الخاصة بها ضد المسيرات باعتبارها من بين الأفضل عالمياً، واقترحت استبدال الوسائل التقليدية المكلفة في دول الخليج بصواريخ دفاع جوي أقل تكلفة، مؤكدة حاجتها لتعزيز قدراتها لمواجهة الهجمات الصاروخية الروسية.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news