أخبار وتقارير
صنعاء (الأول) خاص:
شهدت العاصمة صنعاء، مساء اليوم السبت 28 مارس 2026، سلسلة غارات جوية عنيفة وغير مسبوقة، يُعتقد أنها إسرائيلية، استهدفت مواقع عسكرية ومنشآت تابعة لجماعة الحوثي داخل المدينة وفي ضواحيها الجبلية.
وأفاد شهود عيان بسماع دوي انفجارات متتالية هزت أركان العاصمة، تلاها تصاعد لألسنة اللهب من مواقع يُعتقد أنها مخازن للصواريخ ومنصات إطلاق، وسط تحليق مكثف للطيران الحربي الذي كسر حاجز الصوت عدة مرات، مما أثار حالة من الهلع والذعر الشديد في أوساط السكان الذين هرعوا لترك منازلهم بحثاً عن أماكن أكثر أماناً.
ويأتي هذا القصف العنيف كـ "رد مباشر وسريع" عقب ساعات قليلة من إعلان جماعة الحوثي تنفيذ أول عملية صاروخية باليستية استهدفت "أهدافاً عسكرية حساسة" في عمق إسرائيل صباح اليوم.
ويرى مراقبون عسكريون أن هذه الضربات تمثل تحولاً استراتيجياً خطيراً، حيث انتقلت المواجهة من "حرب الوكالة" إلى الصدام المباشر بين إسرائيل وجماعة الحوثي على الأراضي اليمنية، وهو ما ينذر بانخراط اليمن كلياً في الصراع الإقليمي الدائر بين التحالف الأمريكي-الإسرائيلي من جهة، وإيران وأذرعها من جهة أخرى.
وفي ظل هذا التصعيد المتسارع، يسود ترقب قلق لما ستؤول إليه الأوضاع خلال الساعات القادمة، حيث يخشى الخبراء من دخول المنطقة في "دائرة مغلقة" من الرد والرد المضاد، خاصة مع تهديدات الجماعة السابقة بالاستمرار في استهداف البنية التحتية الإسرائيلية. إن استهداف العاصمة صنعاء بهذا الشكل المركز يضع اليمن مجدداً أمام سيناريوهات مفتوحة للدمار، ويقطع الطريق أمام أي مساعٍ للتهدئة الدبلوماسية، محولاً الجبهة اليمنية إلى "برميل بارود" قد يفجر الموقف الإقليمي برمته بشكل غير مسبوق.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news