حذر تحليل حديث نشره مركز الجزيرة للدراسات للباحث سلجوق أيدين من أن السعي إلى إسقاط النظام الإيراني أو تحطيمه عسكريا يمثل خطأ استراتيجيا كبيرا قد يقود إلى حرب إقليمية واسعة وانهيار سياسي يصعب احتواؤه في الشرق الأوسط
.
ويشير
التحليل الذي ترجم الموقع بوست
أبرز ما فيه إلى أن تفكيك النظام في إيران لا يعني نهاية الصراع، بل قد يفتح الباب أمام حرب إقليمية كارثية تمتد عبر عدة دول، إلى جانب انهيار داخلي حاد في مؤسسات الدولة، ما يهدد بإدخال المنطقة في مرحلة فوضى شاملة
.
وبحسب المادة، فإن السياسات الأمريكية الحالية، بدلا من تحقيق الاستقرار، قد تؤدي إلى تفكيك النظام الإقليمي الذي ساهمت واشنطن نفسها في بنائه، ما يعيد الشرق الأوسط إلى نمط سياسات القوة التقليدية، على حساب فترات من الترابط الاقتصادي والتكامل الإقليمي
.
ويضيف التحليل أن التركيز على تغيير النظام في إيران يتجاهل تعقيدات الواقع الإقليمي، حيث يمكن أن يؤدي هذا السيناريو إلى تصاعد التهديدات الأمنية بدل احتوائها، خصوصا مع وجود أطراف إقليمية متعددة قادرة على استغلال أي فراغ سياسي أو أمني
.
كما يشير الكاتب إلى أن الحرب الحالية لا يمكن حسمها عسكريا بسهولة، نظرا لطبيعة الصراع وتشابك المصالح، ما يجعل فكرة النصر الكامل غير واقعية، ويعزز احتمال تحول المواجهة إلى نزاع طويل الأمد يستهلك موارد جميع الأطراف
.
ويرى التحليل أن أي انهيار مفاجئ للنظام الإيراني قد يؤدي إلى نتائج عكسية، بما في ذلك تصاعد النزاعات الداخلية، وتفكك مؤسسات الدولة، وامتداد الفوضى إلى دول الجوار، وهو ما قد يفاقم حالة عدم الاستقرار الإقليمي بدل إنهائها
.
ويخلص التقرير إلى أن التعامل مع إيران يتطلب مقاربة أكثر حذرًا وتوازنًا، تقوم على إدارة الصراع بدل السعي إلى حسمه بشكل جذري، محذرا من أن الخيارات العسكرية القصوى قد تؤدي إلى تداعيات غير محسوبة تتجاوز حدود إيران إلى كامل المنطقة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news