أثار المخرج اليمني وليد العلفي موجة واسعة من الجدل في الوسط الفني بعد تصريحات وصفها متابعون بالمسيئة تجاه الفنانة هديل مانع، وذلك على خلفية رفضها المشاركة في مسلسل دروب المرجلة، في قضية أعادت النقاش حول أخلاقيات العمل الفني واحترام حرية الفنانين.
ويرى متابعون أن حديث العلفي جاء دون المستوى المتوقع من مخرج يفترض أن يحترم شركاءه في العمل، حيث انطوت تصريحاته على عبارات اعتبرها كثيرون مسيئة ولا تنسجم مع فذ رسالة الدراما التي تقوم على الارتقاء بالوعي والثقافة وتعزيز الاختلاف في الرأي.
في المقابل، ظهرت هديل مانع في حديثها بشكل مهذب واحترافي، موضحة أن رفضها المشاركة في المسلسل يعود إلى أنه “لم يقدم جديداً”، وهو ما اعتبره نقاد فنيون شكلاً من أشكال النقد المهني المشروع الذي يحق لأي فنان التعبير عنه دون التعرض للهجوم أو الانتقاص.
وانتقد متابعون ما وصفوه بـ”اللغة المتعالية” التي استخدمها العلفي، مؤكدين أن استعراضه مسألة حظر الفنانة والتقليل من أعمالها يعكس حالة من الغرور غير المبرر، ويضعف من صورة المخرج الذي يفترض أن يكون حاضناً للإبداع لا خصماً للفنانين.
كما أثارت تصريحات العلفي بشأن أسلوب حياة هديل مانع ووجودها خارج اليمن جدلاً إضافياً، حيث رأى نقاد أن ذلك يمثل تدخلاً في الخصوصية الشخصية للفنانين، وهو أمر يتعارض مع مبادئ العمل الفني وحرية التعبير.
وأشار متابعون إلى أن احترام اختلاف الآراء يمثل أساس تطور الدراما، وأن رفض أي فنان المشاركة في عمل فني حق مشروع لا ينبغي أن يقابل بالتجريح أو الإساءة، بل بالحوار المهني والنقد الموضوعي.
وفي سياق الجدل، اعتبر عدد من المهتمين بالشأن الفني أن الإساءة لأي فنان لن تعالج مشاكل الإنتاج أو ترفع مستوى العمل الدرامي، مؤكدين أن الحل يكمن في تطوير النصوص ورفع جودة الإنتاج واحترام شركاء العمل.
وطالب فنانون وناقدون المخرج وليد العلفي بتقديم اعتذار واضح للفنانة هديل مانع، بما يليق بحجم الإساءة، مؤكدين أن التضامن مع حرية الفنانين وكرامتهم المهنية ضرورة لحماية مستقبل الدراما اليمنية وتعزيز دور الفن في التنوير وبناء الوعي.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news