يعيش ملايين اليمنيين في المملكة العربية السعودية، وليست هناك احصائية لتعدادهم، لكنهم كثيرون جدا، ويتوزعون في مختلف مدنها، ويمارسون مختلف أنواع الاعمال، وعلى الرغم من مختلف أعمالهم، سواء كانوا عزاب أو مع عائلاتهم، فهناك أمر واحد يتفقون عليه، فالجميع يؤكدون الشعور بالأمن والأمان والطمأنينة والسكينة، كما أنهم يعتبرون المملكة هي بلدهم الثاني، وكم من مقيم سعى للهجرة إلى بلدان أوروبية أو إلى أمريكا أو إلى أية دولة أخرى لكنهم شعروا بالندم لفعلتهم واعتبروه أكبر خطأ في حياتهم.
ومع الأحداث التي تجري في المنطقة وتعرض المملكة للغدر الإيراني رغم موقفها المشرف والشجاع إلى جانب إيران ورفضها القاطع للهجوم على إيران وعدم السماح لاستخدام الأراضي السعودية لتوجيه ضربات للمدن الإيرانية، ورغم انشغال القيادة السعودية بهذا الحدث الخطير، إلا أنها لم تنسى المقيمين اليمنيين على أراضيها، وزفت لهم بشرى سعيدة أفرحت قلوب الجميع، فقد أصدرت قرار إنساني، يعكس القيم النبيلة للحكومة السعودية التي يستند دستورها إلى الشريعة الإسلامية السمحة، وتطبيق ماجاء به كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه.
إذ أعلنت وزارة الداخلية السعودية عن بدء تنفيذ قرار معالجة أوضاع المواطنين اليمنيين من حاملي التأشيرات المنتهية، في خطوة إنسانية تهدف إلى إنهاء معاناة شريحة واسعة من اليمنيين العالقين داخل المملكة بسبب الظروف الاستثنائية، وشمل القرار تصحيح أوضاع حاملي تأشيرات الزيارة، العمرة، المرور، والخروج النهائي، ممن انتهت صلاحية تأشيراتهم، وذلك اعتباراً من 8 رمضان 1447هـ الموافق 25 فبراير 2026م، ضمن إجراءات مرنة تتيح لهم تسوية أوضاعهم دون تعقيدات.
ليس غريبا على مملكة الإنسانية وقيادتها الحكيمة والشعب السعودي العظيم صدور مثل هذا الأمر، ويشعر ملايين اليمنيين( ليس فقط المقيمين ) بل داخل اليمن وخارجها بالامتنان لهذه المبادرة، والتي جاءت في ظل أوضاع إنسانية صعبة يواجهها العديد من اليمنيين، حيث تعذر على الكثير منهم المغادرة في الوقت المحدد نتيجة الظروف الاقتصادية واللوجستية، ما جعل هذا القرار بمثابة انفراجة حقيقية لآلاف الأسر.
هذا القرار الإنساني الرائع سيساهم بشكل كبير في تخفيف الأعباء وتعزيز الاستقرار الاجتماعي للمقيمين، بالإضافة إلى تسهيل حركة المغادرة أو تصحيح الأوضاع بشكل قانوني، بما يضمن سلامة الإجراءات ويحد من المخالفات، في إطار تعاون مستمر بين الجهات المعنية لخدمة المواطنين اليمنيين، فشكرا لمملكة الخير، والثناء والتقدير للقيادة السعودية الحكيمة، والشعب السعودي الكريم، وحفظ الله المملكة قيادة وحكومة وشعبا، وسلمها من كل مكروه.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news