في ظل التزايد الملحوظ لإعلانات الاستغاثة وبلاغات الفقدان، تشهد منصات التواصل الاجتماعي حالياً حالة من الطوارئ الافتراضية، حيث دشن عدد من الناشطين والمهتمين بالشأن اليمني حملات تحذيرية واسعة النطاق موجهة بشكل خاص لشرائح "المعتمرين، المغتربين، والمسافرين" القادمين من اليمن.
واستندت هذه التحذيرات إلى رصد دقيق لتصاعد أعداد الإعلانات المنشورة التي تفقد بضاعة الجوازات والوثائق الرسمية خلال الفترة الأخيرة، مما أثار مخاوف جدية بشأن عمليات منظمة للاستيلاء على تلك الوثائق أو تقصير من المسافرين أنفسهم.
وحذرت التداولات من العواقب الوخيمة المترتبة على ضياع الجواز، والتي لا تقتصر على الخسائر المالية الباهظة المتمثلة في رسوم استخراج بدائل أو تجديد التأشيرات، بل تمتد لتشمله أعباء نفسية ومعنوية هائلة وإجراءات إدارية مرهقة قد تؤدي لتعطيل الرحلات أو التورط في قضايا قانونية معقدة في دول اللجوء والعبور.
وبالإضافة إلى التحذير من السرقة أو الضياع المادي للجواز، ركزت التنبيهات المنشورة بشكل مكثف على "الأمن الرقمي" وسلامة المعلومات الشخصية.
وشدد الناشطون على ضرورة امتناع المسافرين تماماً عن نشر صور تذاكر السفر، أو جوازات السفر، أو لوحات المركبات التي يتنقلون بها على منصات "فيسبوك" و"تويتر" وغيرها.
وأوضحت المصادر أن نشر مثل هذه التفاصيل الدقيقة يفتح الباب أمام عمليات "التتبع الرقمي" (Tracking)، وقد يستغله أشرار لاستغلال البيانات الشخصية في أغراض احتيالية أو ابتزاز، أو حتى التنبؤ بحركة المسافرين وتوقيت وجوده في أماكن معينة، مما يعرضه للخطر.
ودعت التوصيات إلى تكتم المسافرين على تفاصيل رحلاتهم، وعدم الإفصاح عن أماكن إقامتهم أو تحركاتهم إلا للجهات الرسمية الموثوقة أو الأقارب من الدرجة الأولى عبر القنوات الخاصة، ضماناً لسلامتهم وسلامة مرافقيهم.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news