شهدت محافظة الضالع اليوم تحولاً لافتاً في المشهد الأمني والسياسي، حيث تمت عملية التسليم والاستلام الرسمية لمنصب مدير أمن المحافظة بين المدير السابق ونائبه الجديد، في خطوة أكدت مراقبون أنها حملت رسائل قوية حول توجهات المؤسسة الأمنية في المحافظة.
ووفقاً لمصادر ملية مطلعة، فقد تميزت مراسم التسليم والاستلام بطابع مهني صارم خلا تماماً من أي مظاهر ذات طابع سياسي أو انقسامي، لافتةً إلى الانتباه بما شهده الحدث من غياب تام لأي شعارات انفصالية، أو رفع للعلم الجنوبي الذي كان يثير الجدل في الفترات السابقة، كما لم تتضمن القاعة أو الاحتفالات أي صور لرئيس المجلس الانتقالي الجنوبي (المنحل) عيدروس الزبيدي.
وأكدت المصادر أن المشهد اقتصر كلياً على الشعارات الرسمية للجمهورية اليمنية، حيث برزت الأعلام الوطنية ورتب العسكريين الرسمية التابعة للدولة، مما عكس التزاماً صارماً بالقوانين والأنظمة النافذة بعيداً عن التجاذبات الحزبية.
من جانبهم، أشاد متابعون ومحللون سياسيون بهذا التحرك، معتبرين إياه "رسالة واضحة ومباشرة" مفادها أن الأمن في الضالع يُدار الآن وفق مبدأ المؤسساتية وولاء الدولة. ورأى هؤلاء أن ترك الخلافات السياسية جانباً والتركيز على الالتزام بالواجبات الرسمية من شأنه أن يعزز من الاستقرار الأمني، ويحافظ على هيبة الأجهزة الأمنية، ويمنح المواطن شعوراً بالطمأنينة تجاه حيادية المؤسسة الأمنية وابتعادها عن الاستقطاب السياسي.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news