في مشهد يؤرق سكان مدينة التربة بمديرية الشمايتين التابعة لمحافظة تعز، تصاعدت في الآونة الأخيرة أصوات الاحتجاج والاستياء الشعبي إزاء التدهور الملحوظ في المستوى الصحي والنظافي، مما حول شوارع المدينة ووسطها التجاري إلى ساحات للمخلفات تراكمت بشكل مزعج، بالتزامن مع الحركة التجارية والنشاط الكثيف الذي تشهده المدينة استعداداً لاستقبال عيد الفطر المبارك.
وأكد عدد من المواطنين والناشطين الاجتماعيون في تصريحات صحفية خاصة لـ "المشهد اليمني"، أن المدينة تمر بظروف بيئية وصحية حرجة تتطلب تدخلاً عاجلاً وفورياً.
وطالب المواطنون إدارة "صندوق النظافة والتحسين" برفع كفاءة العمل وتكثيف الجهود، مشددين على ضرورة اعتماد نظام النوبات الصارمة (ليلاً ونهاراً) لمواكبة الزيادة الكبيرة في حجم المخلفات الناجمة عن الازدحام السكاني والنشاط التجاري المتزايد في هذه الأيام.
وفي سياق متصل، انتقد الناشطون ظاهرة "إلقاء المسؤولية" على عاتق الأجهزة المختصة فقط، مؤكدين أن "اليد الواحدة لا تصفق". وأشاروا بأسف إلى تراجع مستوى الوعي المجتمعي لدى فئات واسعة، ممن يقومون برمي القمامة عشوائياً في الأماكن العامة وبالقرب من المحلات التجارية، مما يشوه المنظر العام للمدينة ويفسد فرحة العيد.
وقد بلغت حدة الغضب الشعبي مبلغاً دفع بالعديد من أصحاب الرأي إلى المطالبة بتحول جوهري في منهجية السلطة المحلية؛ حيث دعوا إلى الانتقال من مرحلة "النصح والإرشاد" التي أثبتت فشلها مع بعض المخالفين، إلى مرحلة "الردع والعقاب".
وحمّل المواطنون السلطة المحلية مسؤولية الحفاظ على وجه المدينة، مطالبين بإصدار قرارات فورية تُلزم بفرض غرامات مالية باهظة وعقوبات صارمة بحق كل من يثبت للمخلفات في الأماكن غير المخصصة لها، سعياً لردع المتلاعبين بالنظافة العامة واستعادة المدينة هيئتها الحضارية قبل حلول العيد.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news