محلية | 23 مارس, 2026 - 7:42 م
يمن شباب نت
كشف مسؤول في اللجنة الوطنية للتحقيق، وجود 874 حالة اختفاء قسري في اليمن خلال 10 سنوات، وتحدث عن تفاصيل صادمة تتعلق باعتداءات جنسية في السجون التي كانت تديرها الإمارات في حضرموت شرقي اليمن.
وقال القاضي حسين المشدلي، نائب رئيس اللجنة الوطنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان "بين الحالات التي وثقتها اللجنة، اعتداءات جنسية وحالات وفاة تحت التعذيب، ومعتقل قال إنه أوقف على خلفية رفع العلم اليمني".
وأضاف -في حوار مع "الجزيرة نت"- "استمعنا بشكل مباشر إلى بعض الضحايا الذين تعرضوا للانتهاكات بالنسبة لنا في اللجنة، كان الاستماع إلى إحدى هذه الحالات بشكل مباشر صدمة إنسانية ونفسية كبيرة، لما تحمله هذه الجرائم من قسوة وتأثير عميق".
وقال المشدلي "كثير من الضحايا قد لا يصرحون بمثل هذه الانتهاكات بسبب طبيعة المجتمع اليمني المحافظ، وما قد يترتب على ذلك من وصمة اجتماعية. لذلك، فمن المحتمل أن تكون هناك حالات أخرى لم يتم الكشف عنها".
وعن رصد الانتهاكات في حضرموت بعد مغادرة القوات الإمارات، أعتبر المشدلي "أن النمط المقلق الذي ظهر أن ما يقارب 95% إلى 99% من هذه الانتهاكات جرت تحت مسمى "مكافحة الإرهاب".
وأضاف: "ورغم أن بعض القضايا قد تكون مرتبطة فعلا بعناصر متهمة بأعمال إرهابية، فإن المشكلة تمثلت في طغيان الانتهاكات على أقارب هؤلاء الأشخاص أو معارفهم، حيث تعرض بعضهم للاعتقال لفترات طويلة دون أي تهمة أو إجراءات قانونية واضحة".
874 مخفي قسرا في اليمن
وبلغ إجمالي عدد المُخفَين قسرا في جميع المحافظات، خلال الفترة من يناير 2016 حتى مارس 2026، نحو 874 شخصا، بينهم 63 حالة في عدن، وفقا للمشدلي.
وقال المشدلي "إن ملف الإخفاء القسري يعد من أكثر الملفات إيلاما وتعقيدا، وهو مؤلم للضحايا ولأسرهم وللمجتمع بأكمله، وهناك عائلات لا تعرف مصير أبنائها منذ سنوات، وبعض الزوجات لا يعرفن هل أزواجهن أحياء أم أموات".
وأضاف: "منذ وقت مبكر، بدأت اللجنة التحقيق في هذا الملف. طرحنا الموضوع على مسؤولين أمنيين في عدن، من بينهم القيادات المسؤولة عن ملف مكافحة الإرهاب، وقمنا بزيارات تفتيش لبعض المواقع، لكننا لم نعثر على الأشخاص الذين كنا نبحث عنهم".
وأشار المشدلي "في بعض الحالات، تبين أن بعض المحتجزين نقلوا لاحقا إلى سجن بئر أحمد، تشير بعض التحقيقات إلى احتمال أن يكون بعض المُخفَين قد تعرضوا للتصفية، لكننا نعمل بحذر شديد، ولدينا خطة للتحقيق بشكل أوسع بعد عطلة عيد الفطر".
وتابع "ما زالت هناك حالات عديدة من الإخفاء القسري تعود إلى ثماني أو عشر سنوات، وأسر الضحايا لا تزال تبحث عن أي معلومات"، ولفت "تواصل معنا مؤخرا أشخاص أفادوا بأن أقاربهم قيل لهم إنهم نقلوا إلى السجن المركزي، لكن بعد التحقق لم نجد أسماءهم ضمن السجلات".
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news