حذّر تقرير التهديدات السنوي الصادر عن مكتب مدير الاستخبارات الوطنية الأمريكية من استمرار خطر الجماعات المتطرفة عالميا، مؤكدًا أنها لا تزال تمثل تهديدًا للأمن القومي الأمريكي ولمصالحه في الخارج، رغم تراجع قدراتها على تنفيذ هجمات واسعة النطاق.
وخلال عرض
التقرير أمام لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ
ونشر مقتطفات منه موقع نافاي تايمز شددت مديرة الاستخبارات الوطنية تولسي غابارد على أن الجماعات ذات الأيديولوجيا الإسلامية لا تزال تشكل محورا رئيسيا في تقييم التهديدات، مشيرة إلى أن انتشار هذه الأيديولوجيا يُستخدم في التجنيد وجمع التمويل ودعم العمليات الإرهابية عالميًا.
وأضافت أن هذه الجماعات تسعى إلى تحقيق أهداف سياسية، من بينها إقامة أنظمة حكم تستند إلى الشريعة، مستفيدة من الشبكات العابرة للحدود والبيئات غير المستقرة.
سلّط التقرير الضوء – ترجمه الموقع بوست - على دور حزب الله كأحد أبرز الفاعلين في الصراعات الإقليمية، مشيرًا إلى ارتباطه الوثيق بإيران ومشاركته في مواجهات عسكرية، لا سيما ضد إسرائيل.
ورغم تعرض الحزب لضربات قوية خلال السنوات الأخيرة، بما في ذلك استهداف قياداته، إلا أنه لا يزال يحتفظ بقدرات تمكّنه من التأثير في مجريات الصراع.
كما أشار التقرير إلى تهديدات تشكلها جماعات مدعومة من إيران، مثل كتائب حزب الله وفصائل أخرى، خاصة في العراق، حيث تستهدف بشكل متكرر الأصول والقواعد العسكرية الأمريكية.
أكد التقرير أن تنظيمي تنظيم الدولة الإسلامية وتنظيم القاعدة لا يزالان يشكلان تهديدا رئيسيا، خصوصًا في مناطق مثل أفريقيا والشرق الأوسط وجنوب آسيا، حيث تستغل هذه الجماعات حالة عدم الاستقرار وضعف الحكومات لإعادة بناء قدراتها.
وبحسب التقييم، فإن هذه التنظيمات باتت أقل قدرة على تنفيذ عمليات معقدة واسعة النطاق، لكنها تركز بشكل متزايد على استراتيجيات بديلة، مثل نشر الدعاية الرقمية وتحفيز هجمات فردية.
أوضح التقرير أن الجماعات المتطرفة كثّفت استخدام التكنولوجيا ومنصات الإنترنت لنشر أيديولوجيتها واستقطاب عناصر جديدة، في ظل تراجع قدراتها التنظيمية التقليدية.
وأشار إلى أن هذا التحول يهدف إلى تمكين أفراد أو خلايا صغيرة من تنفيذ هجمات، وهو ما يجعل رصد التهديدات أكثر تعقيدًا للأجهزة الأمنية.
لفت التقرير إلى أن العمليات العسكرية الأمريكية خلال عام 2025، خاصة في العراق وسوريا واليمن والصومال، أدت إلى القضاء على عدد من القيادات والعناصر البارزة في التنظيمات المتطرفة، ما ساهم في إضعاف قدرتها على إعادة التنظيم بسرعة.
ومع ذلك، حذّر من أن هذه الجماعات لا تزال قادرة على استغلال الفراغات الأمنية لإعادة بناء شبكاتها.
ويشير التقرير إلى أن التهديد الإرهابي العالمي يشهد تحولًا في طبيعته، من تنظيمات قادرة على تنفيذ هجمات كبيرة إلى شبكات أكثر مرونة تعتمد على الأفراد والدعاية الرقمية، في وقت تظل فيه الجماعات المدعومة من إيران والفاعلون غير الحكوميين مصدر قلق رئيسي للولايات المتحدة وحلفائها.
ويؤكد هذا التقييم أن مكافحة الإرهاب باتت تتطلب استراتيجيات أكثر تعقيدا، تجمع بين الجهد العسكري والأمني والتقني، لمواجهة تهديدات متغيرة ومتداخلة على المستوى العالمي.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news