اتهمت الحكومة اليمنية إيران بالسعي إلى تحويل البحر الأحمر إلى أداة ضغط عسكرية عبر مليشيا الحوثي، وذلك عقب تصريحات إيرانية ربطت أي تحرك عسكري محتمل ضد جزيرة خارك بالتلويح بزعزعة أمن الملاحة في البحر الأحمر ومضيق مضيق باب المندب.
وقال وزير الإعلام والثقافة والسياحة في الحكومة اليمنية، معمر الإرياني، إن التصريحات الإيرانية الأخيرة لا يمكن قراءتها إلا باعتبارها إقراراً صريحاً بأن جبهة البحر الأحمر تخضع لحسابات إيرانية مباشرة، مشيراً إلى أنها تكشف بوضوح عن استراتيجية ممنهجة تقوم على تحويل خطوط الملاحة الدولية إلى أوراق ضغط عسكرية في سياق الصراعات الإقليمية.
وأضاف الإرياني في تصريح عبر منصة أكس، أن هذا التلويح العلني يعيد التأكيد على أن مليشيا الحوثي ليست فاعلاً مستقلاً، بل تمثل ذراعاً متقدمة ضمن شبكة عمليات تديرها الحرس الثوري الإيراني، في إطار قرار عسكري مركزي وغرفة عمليات واحدة في طهران، بما يعكس وحدة التوجيه وتكامل الأدوار بين مختلف الأذرع المرتبطة بإيران في المنطقة.
وأشار الوزير اليمني إلى أن هذه التصريحات تُسقط مجدداً الشعارات التي حاولت المليشيا الترويج لها منذ اندلاع التصعيد في السابع من أكتوبر، وعلى رأسها مزاعم “نصرة غزة”، مؤكداً أن مسار التصعيد وما نتج عنه من سقوط ضحايا وتدمير للبنية التحتية لم يكن سوى تنفيذ مباشر لإملاءات إيرانية، وخدمة لمخططات توسعية تستخدم القضية الفلسطينية غطاءً دعائياً.
كما حذر الإرياني من خطورة استمرار سيطرة مليشيا الحوثي على أجزاء من الشريط الساحلي اليمني، معتبراً أن ذلك يتيح لإيران تحويل الممرات البحرية الحيوية، وفي مقدمتها مضيق باب المندب، إلى أدوات ابتزاز عسكري، بما يهدد الأمن الإقليمي ويضع سلاسل الإمداد العالمية أمام مخاطر متزايدة.
وأكد أن أي تساهل مع هذه التهديدات أو التقليل من خطورتها قد يؤدي إلى ترسيخ واقع خطير، يتحول فيه أحد أهم الممرات الاستراتيجية للتجارة الدولية إلى ساحة مفتوحة للفوضى المنظمة، تُدار وفق حسابات الصراع الإيراني وأذرعه المسلحة في المنطقة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news