شهدت محافظة شبوة اليوم تحولاً استراتيجياً ملحوظاً في الخريطة الأمنية والعسكرية، حيث بدأت قوات "العمالقة" إجراءات انسحاب من "حقل جنة هنت" النفطي في مديرية عسيلان.
هذا الانسحاب يأتي في إطار خطة أوسع لإعادة تموضع التشكيلات العسكرية، تشمل مديريات بيحان وعسيلان وعرماء، بما يعيد ترتيب الأوراق العسكرية في المنطقة.
ووثق ناشطون محليون اللحظات الأولى للانسحاب عبر مقطع فيديو منتشر على نطاق واسع، يظهر العربات العسكرية التابعة لقوات العمالقة وهي تغادر مواقعها التي كانت تكلف بحماية المنشأة النفطية الحيوية.
وقد أثار هذا التحرك تساؤلات حادة حول هوية القوة البديلة التي ستتولى تأمين الحقل، وما إذا كانت القوة الجديدة قادرة على سد الفراغ الأمني بفاعلية.
وبحسب مصادر عسكرية مطلعة، فإن الخطة الأمنية الجديدة شملت تسليم مواقع قوات العمالقة، بما في ذلك المنشآت النفطية الاستراتيجية، إلى وحدات من "قوات الطوارئ".
وأكدت المصادر أن هذه الخطوة تتم بتنسيق عالٍ مع قوات دفاع شبوة، بهدف تعزيز الاستقرار ومنع أي فراغ أمني قد يعكر صفو الإنتاج النفطي.
وعلى صعيد متصل، كشفت المصادر عن تفاصيل إضافية تتعلق بانسحاب العمالقة من مواقعها الحدودية بين محافظتي شبوة والبيضاء، ومنطقة بيحان، حيث تم تسليم تلك النقاط لقوات دفاع شبوة.
في المقابل، بدأت وحدات من العمالقة بالتحرك نحو محافظتي عدن ولحج، لاستلام مهام جديدة تندرج ضمن خطة إعادة الانتشار الشاملة التي تشرف عليها القيادة العسكرية العليا.
وفي سياق متصل، أكدت المصادر أن قيادة التحالف العربي تواصل الإشراف المباشر على تأمين المواقع الحساسة في المحافظة.
وسيستمر مطار عتق الدولي تحت إشراف وإدارة قوات الطوارئ، بالتوازي مع انتشار وحدات من "درع الوطن" التي كُلفت بمهمة حراسة وتأمين المعسكرات العسكرية والقصر الرئاسي في مدينة عتق العاصمة، وذلك لضمان استقرار المحافظة وحماية مكتسباتها.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news