مرر يا سليمان.. واجعل من صوتك صدىً يزلزل الجبال، ليعلم القاصي والداني أن عدن لم ترتدِ ثوب النصر إلا بضريبة حمراء غالية، دفعها أبطالٌ لم يرتجف لهم جفن، وصناديدُ جعلوا من أجسادهم جسوراً ليعبر الوطن نحو الحرية.
كرر يا سليمان.. أننا على العهد باقون، ولتلك الدماء الطاهرة منفيون من النسيان. أخبرهم أن تضحياتهم لم تكن مجرد أرقام، بل هي سفرُ الخلود الذي يُقرأ في عيون أطفالنا، وفي أمن شوارعنا فكل ماتم إنجاه اليوم من وحدات أمنية ممثلة “بأمن عدن” و”شرطة الدوريات” وغيرها من الوحدات في عدن وباقي المحافظات المحررة هي ثمار تلك التضحيات وهذه القوات التي تقف اليوم كالطود العظيم تحمي ما بناه الشهداء بدمائهم.
فلماذا نحتفي اليوم؟
وفاءً للعهد: لأن الدم لا ينسى والجميل لا ينكره إلا جاحد.
عزةً وشموخاً: لأن عدن مدينة لا تقبل الانكسار وقد أثبتت للعالم أنها مقبرة للغزاة ومنارة للأحرار.
أن العيون الساهرة في كل المحافظات المحررة هي الامتداد الطبيعي لتلك الملاحم البطولية.
“إن النصر الذي تحقق في عدن لم يكن صدفة بل كان اصطداماً بين إرادة لا تكسر وعزيمة لا تلين.
فسلامٌ على الأرض التي احتضنتهم وسلامٌ على الأيادي التي ما زالت تقبض على الزناد لحفظ الأمان.”
مرر يا سليمان مرر يا رفيق السلاح والكفاح مرر لنقول لتلك التضحيات أننا على العهد باقون وماضون ..
مقالات ذات صلة
عيدروس الزبيدي الثائر الفاهم.. كتب /ناصر كرد
رحل قريعي قبل ان تعطيه الحكومة استحقاقاته المالية
بصوتٍ يملؤه الكبرياء: نحن هنا، وتضحياتنا هي هويتنا، وذكراهم هي بوصلتنا التي لا تخطئ الطريق.
كل عام وعدن بخير.
كل عام والوطن في خير.
ذكرى عظيمة سُطرت بأروع البطولات والتضحيات في ميادين العزة والكرامة.
“وفي محراب هذا الفخر نرفع الأكف تضرعاً للمولى عز وجل أن يتغمد شهداءنا الأبرار بواسع رحمته وأن يسكنهم الفردوس الأعلى مع النبيين والصديقين جزاءً بما قدموا من طهرِ نفوسهم.
كما نسأله سبحانه أن يمنّ على جرحانا الأبطال الذين ما زالت أوجاعهم أوسمة شرف على صدورنا بالشفاء العاجل والقوة فدماؤهم وجراحهم هي العطر الذي يفوح أمناً في أرجاء مدينتنا.”
فداء الوطن فدائك ياعدن العميد لبيب العبد قائد شرطة الدوريات العاصمة عدن .
تحرير المقال
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news