في كلمة محورية خلال إفطار الأسرة المصرية، حذر الرئيس عبد الفتاح السيسي من أن المنطقة العربية والشرق الأوسط تمر حالياً بمرحلة دقيقة وحاسمة، واصفاً إياها بأنها تقف عند "مفترق طرق" نتيجة تسارع التحولات الجيوسياسية والسياسية.
ووجه الرئيس تحذيراً صريحاً بأن بعض الدول تواجه خطراً حقيقياً يهدد بـ "ضياعها" واستقرارها، مؤكداً أن هذا الخطر نابع بالأساس من "الحسابات الخاطئة" التي قد تقودها إلى مستقبل مجهول.
وشدد السيسي على أن الحفاظ على الاستقرار والتماسك الوطني داخل الدول لم ي مجرد خيار سياسي، بل أصبح "ضرورة قصوى" لدرء المخاطر المحدقة بالشعوب، مشيراً إلى أن أي اختراق للجبهة الداخلية قد يفتح الباب لسيناريوهات كارثية.
وبخصوص التداعيات الاقتصادية، لفت الرئيس إلى أن الحروب والصراعات الراهنة في المنطقة والعالم ألقت بظلالها الكثيفة على الاقتصاد العالمي، متسببة في ارتفاع غير مسبوق في أسعار الطاقة والسلع الاستراتيجية.
وأوضح أن مصر، على الرغم من قوتها، لم تكن بمعزل عن هذه العواصف الاقتصادية، مما استدعى من الدولة اتخاذ حزمة من الإجراءات الاقتصادية العاجلة والحاسمة.
وهدف هذه الإجراءات، بحسب السيسي، هو حماية الاقتصاد الوطني وضمان استمرار توفير السلع الأساسية للمواطنين في ظل الأزمة العالمية.
على الصعيد الخارجي، أكد الرئيس أن مصر تلعب دور "الطفو" أو "الوسيط النشط" في المنطقة، حيث تبذل جهوداً حثيثة ومكثفة لخفض حدة التصعيد والعمل على إخماد فتيل الحروب في منطقة الخليج.
وختم السيسي تأكيده التام والتزام مصر الراسخ بدعم استقرار الدول العربية الشقيقة، ووقوفها بصلابة أمام التحديات الراهنة التي تعصف بأمن واستقرار المنطقة بأكملها.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news