أقدم أبطال المحافظات اليمنية الجنوبية على خطوة شجاعة، ستثير الرعب والهلع في نفوس كل القيادات الحوثية وعلى رأسهم زعيمهم " عبد الملك الحوثي"، ولم يكن أحد يتوقع تلك الخطوة بسبب المعاناة الرهيبة والظروف القاهرة التي يمر بها الملايين من المواطنين في المحافظات الجنوبية، لكنهم نسوا كل معاناتهم وظروفهم المزرية، واقدموا على تلك الخطوة التي من شأنها أن تعيد الثقة لكل القيادات العليا في الحكومة اليمنية الشرعية المعترف بها دوليا، وخاصة القادة العسكريين في القوات المسلحة أن هزيمة الحوثيين وسحقهم واستعادة العاصمة صنعاء وإنهاء حكمهم السلالي ليس مستحيلا، وإنما هو في متناول اليد متى ما صدقت النوايا وتحركت عزيمة الأبطال.
هذه الخطوة الشجاعة التي انطلقت من العاصمة المؤقتة عدن، أفرحت القلوب وأثلجت الصدور، لأنها جاءت بالتزامن مع اقتراب الذكرى الحادية عشرة لتحرير مدينة عدن الباسلة من سطوة مليشيا الحوثي الطائفية والعنصرية في السابع والعشرين من رمضان عام 2015.
لم تعد الحرب والمواجهة فقط بالأسلحة الفتاكة والمتطورة، بل إن الحرب الإعلامية على مواقع التواصل الاجتماعي ومنصات السوشال ميديا والمواقع الإخبارية لا تقل أهمية، خاصة حين يكون القائمون على الحملة الإلكترونية أشخاص محترفين ولديهم طريقة تأثير مذهلة في رفع الروح المعنوية وتقوية العزائم.
لذلك فقد اهاب القائمون على الحملة الإلكترونية بجميع الإعلاميين والكتاب والصحفيين والمؤثرين والناشطين، إضافة إلى مختلف شرائح المجتمع، إلى التفاعل والمشاركة عبر منصات التواصل الاجتماعي، تعبيرًا عن الفخر والاعتزاز بملحمة تحرير عدن واستحضار تضحيات الشهداء والجرحى وأبطال المقاومة.
ليبارك الله في أبطالنا الجنوبيين الذين كانوا نبراس للبطولة والرجولة والشجاعة في ميادين الشرف، وقدموا كوكبة من الدماء الطاهرة لتحرير أرضهم من ميليشيات عنصرية وطائفية ترى نفسها فوق البشر وتعامل كل اليمنيين بدونية واحتقار، ويؤمنون أنهم يمتلكون حق إلهي للتحكم في رقاب الناس وأموالهم وأعراضهم.
صحيح ان الحملة الإلكترونية تهدف لتوثيق تلك اللحظة التاريخية واستحضار التضحيات الكبيرة التي قدّمها أبطال المقاومة، لكنها في ذات الوقت تمنح زخما كبير لأصحاب الهمم العالية، وتمنح الأبطال والشرفاء شجاعة كبيرة ودفعة معنوية هائلة، لمواجهة الميليشيات الحوثية والحاق الهزيمة الساحقة بهم، وما النصر الا من عند الله، وهو سبحانه وتعالى لن يمكن هذه الجماعة الطائفية والعنصرية من التحكم في حياة اليمنيين الذين وصفهم رسول الله بأنهم أرق قلوبا والين افئدة، وهم أهل حكمة وإيمان، وستعود اليمن سعيدة بإذن الله، وكما وصفها رب العالمين في محكم التنزيل( بلدة طيبة ورب غفور) صدق الله العظيم.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news