أفاد موقع أكسيوس نقلاً عن مصادر وصفها بالمطّلعة السبت 14 مارس/ آذار 2026م، بأن فرنسا أعدّت مقترحاً جديداً يهدف إلى إنهاء الحرب التي تشنها إسرائيل على لبنان، ويتضمن عدداً من البنود الرئيسية من بينها تطبيع العلاقات بين البلدين ونزع سلاح حزب الله.
وبحسب الموقع، يتضمن الإعلان السياسي المقترح اعترافاً لبنانياً بإسرائيل والتزاماً باحترام سيادتها ووحدة أراضيها، إضافة إلى إعلان لبنان استعداده للدخول في مفاوضات بشأن اتفاق دائم لعدم الاعتداء مع إسرائيل.
وأشار المصدر ذاته إلى أن المقترح الفرنسي ينص على إعادة انتشار الجيش اللبناني جنوب نهر الليطاني، مقابل انسحاب القوات الإسرائيلية خلال شهر من المناطق التي سيطرت عليها منذ اندلاع الحرب الحالية.
وفي ما يتعلق بالترتيبات الأمنية، يقترح أن تتولى قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل) مهمة التحقق من نزع سلاح حزب الله جنوب الليطاني، على أن يشرف تحالف دولي بتفويض من مجلس الأمن الدولي على عملية نزع السلاح على نطاق أوسع داخل لبنان.
وذكر الموقع أن المقترح ينص على بدء مفاوضات بين إسرائيل ولبنان بدعم من واشنطن وباريس، في وقت تراجع فيه إسرائيل والولايات المتحدة حالياً بنود المبادرة الفرنسية لوقف الحرب.
ووفق التسريبات، يسعى المسؤولون الفرنسيون إلى عقد المحادثات في باريس، على أن تبدأ على مستوى كبار الدبلوماسيين قبل انتقالها إلى مستوى القادة السياسيين.
وفي السياق ذاته، قال مصدر رسمي لبناني إن لبنان يواصل تحضيراته لتشكيل وفد تفاوضي مع إسرائيل لبحث سبل وقف التصعيد على الحدود الجنوبية.
وأضاف المصدر أن رئيس البرلمان اللبناني لم يوافق على مشاركة ممثل عن “الثنائي الشيعي” في الوفد، في حين تتواصل الجهود لتأمين تمثيل مختلف المكونات اللبنانية بما يعكس توافقاً وطنياً حول الملف.
وأكد المصدر أن لبنان يتمسك بتطبيق قرار مجلس الأمن 1701، ويشترط وقف إطلاق النار قبل الدخول في أي مفاوضات مع إسرائيل، مشيراً إلى أن المكان المحتمل لعقد المفاوضات هو قبرص، مع انفتاح بيروت على استضافة المباحثات في أي عاصمة أوروبية أخرى.
ولفت إلى أن الوفد اللبناني قد يُشكَّل على مستوى السفراء، فيما تتواصل المشاورات بين رئاسة الجمهورية والحكومة والبرلمان لحسم تشكيلته النهائية. من جانبه، أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن بلاده مستعدة لتسهيل واستضافة مفاوضات مباشرة بين لبنان وإسرائيل.
وتأتي هذه التطورات السياسية بالتزامن مع تصاعد المواجهات على الجبهة اللبنانية الإسرائيلية، حيث تبادل حزب الله والجيش الإسرائيلي القصف، بالتوازي مع غارات جوية إسرائيلية استهدفت عدة مناطق داخل لبنان، وسط حديث مصادر دبلوماسية عن نية إسرائيل مواصلة عملياتها العسكرية.
المصدر: أكسيوس
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news