تصاعدت في الآونة الأخيرة أصوات الاستغاثة والشكاوى من قبل عدد كبير من المواطنين، حذرّوا فيها من خطر داهم يتهدد حياة مستخدمي الطرق، ممثلاً في تزايد حوادث الاصطدام المرتبطة بسير الدراجات النارية دون اتخاذ إجراءات السلامة الأساسية، وتحديداً غياب الأضواء الأمامية والخلفية، وهو ما يحول تلك المركبات إلى "قنابل موقوتة" تسرق في ظلام الليل، خصوصاً على الطرق السريعة المظلمة وخارج التجمعات السكنية.
وأوضح شهود عيان ومواطنون مروا بتجارب كادت تكون قاتلة، أن ظاهرة قيادة الدراجات النارية ليلاً والاعتماد فقط على ضوء الشارع أو حتى كشاف الهاتف المحمول الضعيف أصبحت ظاهرة مقلقة، مؤكدين أن هذا السلوك يجعل رؤية الدراجة من مسافات بعيدة مستحيلة تقريباً لسائقي السيارات، مما يفسح المجال لوقوع كوارث لا تحمد عقباها قد تؤدي إلى وفيات في غضون ثوانٍ.
ولم تكن المخاوف مجرد فرضيات، بل جاءت مدعومة بحادثة مروعة كادت أن تودي بحياة ثلاثة أشقاء شبان في الأيام القليلة الماضية، حيث كانوا يسيرعلى دراجة نارية واحدة متجهين إلى وجهتهم، وفوجئ سائق سيارة قادم في الاتجاه المعاكس بظهور الدراجة فجأة وبصوت محرك فقط دون أي إنارة تعلن عن وجودها، وبالكاد نجوا من الموت المحقق بفضل تدخل العناية الإلهية وسرعة بديهة السائق، مما أثار حالة من الرعب والهلع في المنطقة.
وفي ختام شهاداتهم، وجه المواطنون نداءات عاجلة واستغاثة حارة إلى جميع سائقي الدراجات النارية، داعين إياهم إلى تحمل المسؤولية المجتمعية والالتزام الفوري بتركيب الأضواء الأمامية والخلفية وشحنها قبل الانطلاق.
وأكد المواطنون أن تكلفة هذه الإجراءات الأمنية بسيطة جداً ولا تتجاوز بضعة آلاف من الريالات، إلا أن نتيجة إهمالها قد تكون فادحة جداً، مشددين على أن هذه المبالغ الزهيدة هي ثمن لإنقاذ الأرواح ودرء المفاسد ومنع وقوع حوادث مرورية مروعة تترك مآسي لا تندمل.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news