دماء الشهداء وحدة لا تتجزأ

     
عدن توداي             عدد المشاهدات : 24 مشاهده       تفاصيل الخبر       الصحافة نت
دماء الشهداء وحدة لا تتجزأ

صــلاح مبارك

تظل رعاية أسر الشهداء في أي مجتمع هي المقياس الحقيقي لمدى التزام الدولة والمؤسسات بقيم الوفاء والعدالة.. فدماء الشهداء البررة لا يمكن أن تخضع لـ «الفرز والانتقاء» أو «المزاجية»، كما لا ينبغي لـ «المكرمات» أن تتحول إلى بطاقات دعوة شخصية تُمنح للبعض وتُحجب عن الآخرين، وكأنها كروت دعوات لوليمة زواج!

نقول هذا بعد أن تابعنا عبر بعض منصات التواصل الاجتماعي الإعلان عن «المكرمة» السعودية الموجهة لأسر شهداء «الحراك» في حضرموت. ورغم أن هذه اللفتة الإنسانية في جوهرها طيبة، إلا أن مقتضيات الإنصاف والعمل المؤسسي تفرض علينا وقفة تأمل حول معايير «الاستحقاق» وشمولية الرعاية.

إن التكريم يجب أن ينبثق من وحدة الدم والمصير؛ فإذا كان المواطن الذي سقط برصاص طائش يستحق اللفتة والرعاية – وهو حق قانوني وأخلاقي لا جدال فيه – فإن الكوادر العسكرية والأمنية من أبناء حضرموت، الذين واجهوا آلة الإرهاب وتصدوا لمخططاته الخبيثة، هم أجدر بذلك ..فمن الناحية القانونية والوطنية، لا يمكن تصنيف الشهادة وفق المفاضلة أو التصنيفات الفئوية ؛ فهؤلاء المدنيون السلميون الذين طالتهم رصاص الموت وهم في طريقهم أو في مركباتهم أو منازلهم، وأولئك الضباط والأفراد الأفذاذ الذين غدرت بهم عصابات الإرهاب ؛ دمائهم واحدة لا تتجزأ .. لذا، فإن حصر «المكرمات» في قطاع معين دون شمول الأبطال من منتسبي المؤسسات العسكرية والأمنية الذين طالتهم يد الغدر، يخلق هوة في الشعور بالعدالة والمواطنة المتساوية.

إننا اليوم أمام مسؤولية تاريخية لتحرير ملف الشهداء من أي اعتبارات إجرائية أو تصنيفات ضيقة، وإرساء منظومة عدالة موحدة لرعاية أسرهم، تستند إلى عدم استثناء أي فئة قدمت روحها من أجل الوطن، خاصة الكوادر الأمنية التي كانت وما زالت هدفًا مباشرًا لقوى التطرف والإرهاب ، و يجب ضمان وصول المساعدات والمنح لكل من فقد معيله، سواء كان مدنيًا أم عسكريًا.

مقالات ذات صلة

برعاية المحافظ بن ماضي وبتمويل من البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن.. أمسية رمضانية رياضية حضرمية مميزة

مؤتمر حضرموت الجامع يمهل السلطة المحلية شهرا 

إن الأمل معقود على عضو مجلس القيادة الرئاسي محافظ حضرموت الاستاذ سالم الخنبشي، و الأشقاء في الجانب السعودي الداعم، ليمتد هذا الاستحقاق ليشمل أسر شهداء المؤسسة الأمنية في حضرموت الذين طالتهم عمليات الغدر والاغتيال الآثمة؛ تأكيدًا على أن الوطن لا ينسى من ذادوا عنه في أحلك الظروف، وتحقيقًا لمبدأ المساواة الذي هو عماد الدين والشرع والقانون والقيم الإنسانية.

تحرير المقال

شارك

Google Newsstand تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news


تابعنا على يوتيوب

تابعنا على تويتر

تابعنا على تيليجرام

تابعنا على فيسبوك

صدور أمر ملكي هام في السعودية

بوابتي | 911 قراءة 

طهران تعلن شروطها النهائية لوقف الحرب

المشهد اليمني | 844 قراءة 

عاجل: انتشار أمني وعسكري كثيف الليلة

كريتر سكاي | 795 قراءة 

النظام الإيراني بين التماسك والانهيار.. السقوط قد يكون وشيكًا ومفاجئًا

حشد نت | 764 قراءة 

خبر يهز المشهد اليمني: السعودية والإمارات تنفيان هذه الأنباء الخطيرة.. (تفاصيل صادمة).

المشهد اليمني | 683 قراءة 

مصدر عسكري يؤكد إعادة تموضع قوات العمالقة في شبوة.. ويكشف عن مهمة عسكرية قادمة

نافذة اليمن | 631 قراءة 

ما وراء زيارة مستشار قائد قوات التحالف اللواء فلاح الشهراني إلى المخا؟

بران برس | 525 قراءة 

متحدث الحرس الثوري الايراني يتوعد الامارات بضرب موانئها وأرصفتها ويطالب السكان بالإخلاء

مراقبون برس | 512 قراءة 

قيادي حوثي بارز يصل المخا ويعلن انشقاقه عن الجماعة وترتيبات عسكرية بإشراف سعودي

نافذة اليمن | 499 قراءة 

صدور قرار جمهوري جديد (نص القرار +صورة)

عدن أوبزيرفر | 488 قراءة