في مؤشر جديد على اتساع حالة التصدع داخل مليشيا الحوثي، أعلن قيادي تهامي بارز انشقاقه عن صفوف الجماعة وانضمامه إلى الحكومة اليمنية الشرعية، بعد سنوات من الضغوط والانتهاكات التي تعرض لها في مناطق سيطرة المليشيا.
وكشفت مصادر مطلعة عن وصول الشيخ عبدالرحمن عبدالله مكرم، عضو ما يسمى بـ”مجلس الشورى” التابع لمليشيا الحوثي وأحد مؤسسي الحراك التهامي، إلى مدينة المخا، حيث أعلن انضمامه إلى المناطق المحررة ووقوفه إلى جانب الحكومة الشرعية.
ويُعد مكرم من أبرز الشخصيات الاجتماعية والقبلية في محافظة الحديدة، وكان من أوائل الرافضين لسيطرة مليشيا الحوثي على المحافظة عقب انقلابها وسيطرتها على المدينة، إذ عبّر مبكراً عن موقفه المعارض لوجود المليشيا في المنطقة.
وبحسب مصادر محلية، ردّت مليشيا الحوثي على موقفه الرافض بحملة انتقامية، حيث أقدمت في عام 2015 على اختطافه وإحراق ديوانه، قبل أن تُخفيه قسرياً لنحو شهر داخل سجونها، في محاولة للضغط عليه وإجباره على التراجع عن مواقفه.
وأشارت المصادر إلى أن مليشيا الحوثي سعت لاحقاً إلى احتواء موقفه واستمالته عبر تعيينه عضواً في ما يسمى بمجلس الشورى التابع لها، في محاولة لاستغلال حضوره الاجتماعي والقبلي في محافظة الحديدة وتوظيفه لخدمة مشروعها في المنطقة.
ويرى مراقبون أن انشقاق الشيخ مكرم ووصوله إلى المناطق المحررة يمثل ضربة سياسية ومعنوية لمليشيا الحوثي، بالنظر إلى ما يتمتع به من ثقل اجتماعي وقبلي في محافظة الحديدة المطلة على ساحل البحر الأحمر.
ويأتي هذا التطور في وقت تواجه فيه مليشيا الحوثي حالة متزايدة من التصدع الداخلي، مع تصاعد حالات الانشقاق والفرار في صفوف عناصرها، في ظل تنامي السخط الشعبي من ممارساتها القمعية وسياساتها التي أثقلت كاهل السكان في مناطق سيطرتها.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news