أثارت المواجهة العسكرية المباشرة بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، تساؤلات جوهرية حول مدى تأثير اتساع رقعة الصراع ليشمل الأراضي السعودية على زخم الاهتمام الملكي بالملف اليمني.
ورغم تصاعد المخاطر، يستبعد مراقبون ومحللون أي تراجع في القبضة السعودية جنوب اليمن، مؤكدين أن التماس الجغرافي ووجود وكلاء لطهران يفرضان على الرياض رفع مستوى تركيزها لا العكس.
وتعليقًا على ذلك، قال الكاتب والمحلل السياسي اليمني، عادل الأحمدي إن الحرب الحالية، أدت إلى تراجع زخم الجدل الناجم عن حل المجلس الانتقالي الموالي للإمارات، ما ساعد، إلى حد ما، على خلق شعور تضامني مع كلا الدولتين في الأوساط اليمنية بنسب متفاوتة جراء تعرضهما للاستهداف الإيراني.
وأضاف الأحمدي في حديث خاص لـ"عربي21" أن هناك فريقا سعوديا يعمل على الأرض بعدن برئاسة مستشار قائد قوات التحالف الذي تقودها المملكة، فلاح الشهراني، والذي قطع شوطا في تحسين الخدمات وبناء الثقة وإزالة المخاوف الناجمة عن تفكيك المجلس الانتقالي.
ويؤكد الكاتب الأحمدي أن هذا الفريق يمضي قدما بمعزل عن تأثيرات الحرب ويلقى قبولا متزايدا في الأوساط جنوب اليمن.
وأشار الأحمدي إلى أن الحكومة عادت إلى عدن، بفضل الجهود السعودية، منوها إلى أن رئيس وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي، سيعودون قريبا إلى العاصمة المؤقتة للبلاد، حيث يقوم عضو المجلس، الفريق الركن، محمود الصبيحي، بتمهيد الطريق أمام هذه العودة المرتقبة بلا ضجيج.
واستبعد الكاتب والمحلل السياسي اليمني أن تفقد المملكة تركيزها في الملف اليمني بسبب ما اسماه "العدوان الإيراني" على أراضيها، متوقعا أن تفقد أبوظبي تركيزها في اليمن أكثر من الرياض.
وقال أيضا، إن ارتفاع منسوب المخاطر يؤدي عادةً لارتفاع تركيز الرياض في اليمن بواقع التماس الجغرافي ووجود جماعة مسلحة موالية لإيران في الخاصرة الجنوبية للمملكة.
وختم حديثه قائلا : "إن المملكة تمسك بطرفي الخيط المثير للقلق في اليمن بكل حرفية، وتقطع شوطا في احتواء المشهد جنوبا بفعل عوامل عدة من بينها الوقت".
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news