توعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الجمعة 13 مارس/ آذار 2026م، بتوجيه “ضربات قوية لإيران خلال الأسبوع المقبل”، بعد يومين فقط من إصدار إعفاء جزئي لمدة 30 يوماً يسمح لبعض الدول بشراء النفط الروسي الخاضع للعقوبات.
وفي مقابلة مع قناة "فوكس نيوز"، أكد ترامب أن واشنطن سترافق السفن في مضيق هرمز إذا لزم الأمر، مشيراً إلى أن الحرب "انتهت"، وأن الولايات المتحدة ملتزمة بضمان سلامة حركة الملاحة في الممر المائي الحيوي.
وقال الرئيس الأمريكي في المقابلة إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد يساعد إيران "قليلاً"، دون توضيح طبيعة الدعم. وتقول تقارير سابقة إن روسيا تزود إيران بمعلومات لاستهداف القوات الأمريكية، لكن موسكو نفت ذلك.
وتسببت تصريحات ترامب في تقلبات حادة بأسعار النفط، حيث هاجمت إيران سفناً في مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20% من تجارة النفط العالمية. وانخفض خام برنت بنحو 0.6% ليصل إلى 99.80 دولار، رغم أنه لا يزال مرتفعاً بنحو 40% منذ اندلاع الحرب.
وفي سياق التوترات، ارتفعت أسعار النفط نحو 9% لتصل إلى 100 دولار للبرميل يوم الخميس، ما أثر سلباً على الأسهم الأمريكية. ولمواجهة هذه الأزمة، منحت الولايات المتحدة ترخيصاً مؤقتاً لمدة 30 يوماً لشراء شحنات النفط الروسي العالقة في البحر، وهي خطوة نادرة لتسهيل تصريف النفط وتجنب ارتفاع الأسعار.
وقالت وكالة الطاقة الدولية إن الحرب أحدثت أكبر اضطراب لإمدادات النفط في التاريخ، كما أدت إلى نقص حاد في غاز الطهي في الهند، حيث سمحت إيران بمرور ناقلتي غاز مملوكتين للهند عبر المضيق.
وفي خطوة تهدف إلى تهدئة أسعار الطاقة التي تأثرت بالحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، أعلنت الولايات المتحدة إعفاءً جزئياً لمدة 30 يوماً يسمح بشراء النفط الروسي الخاضع للعقوبات، وذلك بعد أقل من أسبوعين على تخفيف عقوبات الحرب في أوكرانيا، ما أثار غضب كييف وحلفائها.
وقال المستشار الألماني فريدريش ميرتس إن ست دول من مجموعة السبع اعتبرت القرار غير مناسب، فيما حذر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي من أن الخطوة قد تمنح روسيا 10 مليارات دولار ولا تسهم في تحقيق السلام.
في أول تصريح له، حذر الزعيم الأعلى الإيراني الجديد مجتبى خامنئي من إبقاء مضيق هرمز مغلقاً، ودعا الدول المجاورة إلى طرد القوات الأمريكية، محذراً من الاستهداف في حال عدم الامتثال.
منذ اندلاع الحرب قبل نحو أسبوعين، قتل أكثر من ألفي شخص معظمهم في إيران، إضافة إلى قتلى في لبنان ودول الخليج، مع نزوح ملايين المدنيين. فيما شنت إسرائيل غارات على الضاحية الجنوبية لبيروت، وهددت بمزيد من الهجمات على البنية التحتية اللبنانية لمواجهة حزب الله المدعوم إيرانياً.
كما تكبد الجيش الأمريكي خسائر بشرية بعد سقوط طائرة تزويد بالوقود في غرب العراق، بينما أطلقت إيران صواريخ وطائرات مسيرة على إسرائيل، ورُصد تحليق طائرات مسيرة فوق الكويت والعراق والإمارات والبحرين وسلطنة عمان.
الجيش الإسرائيلي من جهته أكد قصف أكثر من 200 هدف في غرب ووسط إيران خلال الـ24 ساعة الماضية، شملت منصات صواريخ وأنظمة دفاع جوي ومواقع إنتاج أسلحة، فيما لقيت امرأة مصرعها قرب مسيرة في طهران خلال مسيرة يوم القدس، وسط مشاركة مسؤولين إيرانيين كبار في التظاهرات، في تحدٍ واضح للتهديدات الأمريكية.
المصدر: رويترز
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news