نظّم ملتقى طلاب جامعة إقليم سبأ في مصر، مساء الخميس 12 مارس/آذار 2026م، بالتعاون مع المركز الثقافي اليمني في القاهرة، أمسية ثقافية وأدبية تحت عنوان "سبأ.. حضارة وإبداع"، بحضور عدد من الأكاديميين والمثقفين والطلاب اليمنيين.
وفي مستهل الأمسية، التي هدفت إلى استحضار التاريخ الحضاري لليمن وتعزيز الوعي بالهوية الوطنية لدى الشباب، ألقى نائب مدير المركز الثقافي اليمني "نبيل سبيع" كلمة رحّب فيها بالحضور، مؤكّدًا أهمية استحضار تاريخ مملكة سبأ العريق الممتد في مناطق الجوف ومأرب والبيضاء.
وأشار إلى أن هذه الحضارة شكلت إحدى أبرز الحضارات الإنسانية التي أسهمت في بناء المدن وتجاوز العصور البدائية، وما تزال آثارها شاهدة على عظمة الإنسان اليمني وإبداعه عبر التاريخ.
ومن جانبه، أكّد رئيس ملتقى طلاب إقليم سبأ في مصر، حسين جذينه المرادي، أن هذه الأمسية تأتي ضمن جهود الملتقى لتعزيز حضور الثقافة اليمنية في المهجر، وربط الشباب اليمني بتاريخهم العريق وهويتهم الوطنية.
ولفت جذينه إلى أن استحضار إرث حضارة سبأ يمثل مصدر إلهام للأجيال الجديدة ويعزز روح الانتماء والمسؤولية تجاه الوطن.
وتضمن برنامج الأمسية كلمة ترحيبية للطالب القسام المنصوري، الذي أوضح أن الهدف من الفعالية هو الجمع بين الكلمة والفكرة، وبين التاريخ والإبداع، بما يعكس روح الأخوة والتلاقي بين أبناء اليمن ويعزز ارتباط الشاب اليمني بإرثها الحضاري العريق.
وشهدت الأمسية عدة مداخلات فكرية، حيث تحدّث الكاتب والناقد جمال أنعم عن العمق الحضاري لليمن، مشيرًا إلى أن التاريخ اليمني يشكّل رصيدًا إنسانيًا عظيمًا وثّقته الرحلات الاستكشافية وكتابات المستشرقين، وأن استحضاره يمثل جسرًا يربط الحاضر بالماضي ويعزز الهوية الوطنية.
كما قدّم الكاتب والروائي عبدالله شروح مداخلة تناول فيها عبقرية الإنسان اليمني في إقليم سبأ، ولا سيما في مأرب، مؤكدًا أن البيئة القاسية لم تمنع أبناء المنطقة من صناعة تاريخهم وبناء منظومة قيم أصيلة قائمة على الشجاعة والإباء والتمسّك بالكرامة.
وتخللت الأمسية مشاركة شعرية مميزة للشاعر علي نمران أبو زجار، الذي ألقى قصيدتين استلهم فيهما روح التاريخ السبئي وأمجاد اليمن العريقة. وقد جاءت قصائده محمّلة بصور شعرية عميقة تستحضر عظمة الحضارة اليمنية، وتعيد إلى الأذهان أمجاد الأجداد الذين صنعوا التاريخ بسواعدهم وإرادتهم.
كما جسدت القصائد معاني الاعتزاز بالهوية اليمنية والوفاء للأرض والتاريخ، في لغة شعرية جزلة تعكس ثراء الشعر اليمني وعمق حضوره في الوجدان الوطني.
وفي مشاركته، ألقى الشاعر أحمد عبدربه أبو صريمة قصيدة شعرية عبّرت عن اعتزاز اليمنيين بتاريخهم العريق، واستحضرت صفحات مشرقة من تاريخ اليمن وملاحم أبنائه في مواجهة التحديات عبر مختلف المراحل.
وقد حملت القصيدة روحًا وطنية صادقة، مزجت بين الفخر بالماضي والإيمان بالمستقبل، مؤكدة أن اليمن سيظل حاضرًا بإرثه الحضاري وبأبنائه الذين يحملون قيم الشجاعة والكرامة جيلاً بعد جيل.
وأدار الأمسية الدكتور ماجد الحمامي، الذي أضفى على الفعالية طابعًا حواريًا ثريًا، فتح خلالها نقاشات ثقافية ومعرفية حول تاريخ سبأ ودورها الحضاري.
وتأتي هذه الفعالية ضمن سلسلة الأنشطة الثقافية التي ينظمها ملتقى طلاب إقليم سبأ في مصر، بهدف تعزيز الحضور الثقافي اليمني في المهجر، وترسيخ الهوية الوطنية، وإبراز الإرث الحضاري لليمن لدى الأجيال الشابة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news