تصاعدت وتيرة الغضب والاستياء الشعبي في محافظة تعز، وسط تباين صارخ وغير مبرر في أسعار الوقود بين محطات التوزيع المختلفة، مما أثار موجة من التساؤلات حول مصداقية الجهات الرقابية وغياب القانون الذي يتيح لبعض التجار استغلال حاجة المواطنين.
وفقاً لشهادات عدد من المواطنين لـ موقع "المشهد اليمني"، فإن المشهد يبدو أشبه بـ"القرعة" حيث يرزح المواطن تحت وطأة تفاوتات سعرية صادمة.
وفي التفاصيل، كشف المواطنون أن "محطة المدينة" الواقعة في منطقة السائلة، تتجاوز السعر الرسمي المحدد من قبل السلطات، حيث تبيع لتر البنزين بمبلغ 1300 ريال، بارتفاع ملحوظ عن السعر الرسمي المعلن والبالغ 1120 ريال للتر الواحد.
وفي المقابل، أشار المواطنون إلى نموذج إيجابي يكشف إمكانية الالتزام بالقانون، حيث تلتزم "محطة 26" ببيع اللتر بسعر 1120 ريال دون زيادة، مما يزيد من إحباط المواطنين الذين يتساءلون عن السر في استمرار مخالفة محطات أخرى دون حسيب ولا رقيب.
الأكثر صدمة وإثارة للقلق هو ما كشف عنه المواطنون بشأن محطة تقع على "طريق السجن" في منطقة الضباب، حيث وصلت الجرأة إلى حد بيع "الدبة" (الخزان) بمبلغ 26 ألف ريال، وهو رقم يضاعف أسعار السوق ويشكل عبئاً كارثياً على دخل المواطن البسيط.
وحمّل المواطنون الجهات المختصة مسؤولية هذا الوضع الفوضوي، مطالبين بتدخل عاجل لضبط المخالفين وفرض الرقابة الصارمة على المحطات التي تستغل غياب الرقابة لتحقيق أرباح طائلة على حساب معيشة السكان. وأكدوا أن استمرار هذا التفاوت في الأسعار لا يضر فقط بالجيوب، بل يثير شكوكاً كبيرة حول فعالية الآليات المتبعة لمراقبة السوق ومدى جدية تطبيق التسعيرة الرسمية المعتمدة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news