أثارت السلطات الإماراتية موجة من التكهنات والتحليلات السياسية المعمقة، عقب إصدارها سلسلة من القرارات الحاسمة والفورية، تهدف إلى وقف النشاط المؤسسي الإيراني على أراضيها، وفق ما أذاعته قناة "إيران إنترناشونال" المعارضة.
وفي خطوة تعد الأكثر حساسية، أصدرت الجهات المختصة في دبي تعليمات صارمة بوقف نشاط "مستشفى الإيرانيين"، الذي يُعتبر من أبرز المعالم الطبية التي تخدم الجالية الإيرانية منذ عقود، إلى جانب إغلاق عدد من المدارس الإيرانية وتجميد أنشطة "نادي الإيرانيين" بشكل كامل ومفاجئ.
وتشمل التعليمات الجديدة تدابير صارمة بحق الكوادر البشرية، حيث ألزمت السلطات العاملين الموفدين رسمياً من إيران للعمل في هذه المؤسسات بمغادرة الأراضي الإماراتية، وحددت فترة زمنية قصوى جداً لا تتجاوز شهراً واحداً فقط لإتمام عملية إغلاق مستشفى الإيرانيين في دبي وتسوية أوضاعه.
وفي هذا السياق، خرج "نادي الإيرانيين" في دبي، والذي يعتبر منبراً ثقافياً واجتماعياً يعمل تحت الإشراف المباشر لطهران، ببيان رسمي أعلن فيه توقف جميع أنشطته وفعالياته اعتباراً من تاريخ 15 مارس الجاري، مما يشير إلى تسريع وتيرة التنفيذ دون أي هامش للتأجيل.
وعلى صعيد التعليم، كشفت المصادر عن وجود ما لا يقل عن خمس مدارس إيرانية تقع ضمن دائرة القرار، حيث تم توجيه إخطارات عاجلة إلى إدارات هذه المدارس بضرورة اتخاذ الترتيبات اللازمة لنقل الطلاب إلى مدارس أخرى، مما يضطر مئات العائلات للبحث عن بدائل تعليمية في ظل هذا الإغلاق المفاجئ.
ولا تتوقف الإجراءات عند هذا الحد؛ فقد ذهبت السلطات الإماراتية إلى أبعد من ذلك، حيث أمرت القنصلية الإيرانية في دبي بتقليص عدد موظفيها بشكل كبير، وإجبارها على تواصل عملها بوضع محدود يعتمد بشكل أساسي على الكوادر المحلية الموظفة بدلاً من الكوادر الموفدة من طهران، في خطوة تفسرها دوائر سياسية على أنها رغبة في احتواء أي نفوذ إيراني خارج الدبلوماسية الرسمية المحدودة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news