في تطور لافت ومثير للقلق، تصاعدت حدة الغضب والاستياء مؤخراً بين صفوف منتسبي وزارة الداخلية، عقب توجيه دعوات واسعة وعاجلة لتنظيم مظاهرة حاشدة، للمطالبة بشكل جماعي بإنهاء التعاقد مع بنك الإنماء، ونقل صرف مرتباتهم إلى أحد البنوك المحلية المعتمدة الأخرى التي تقدم خدمات مصرفية أفضل وأكثر موثوقية.
ووفقاً لشهادات عدد من المنتسبين، فإن استمرار الاعتماد على بنك الإنماء كجهة صارفة للرواتب قد تحول إلى كابوس يؤرق حياتهم اليومية والمهنية، وأوضح المنتسبون أنهم يعانون من تراجع حاد في مستوى الخدمات، بالإضافة إلى مشاكل تقنية وتأخير غير مبرر في عملية صرف المرتبات، مما يضعهم في مواقف محرجة مالياً، خاصة في ظل التزاماتهم الأسرية المتزايدة.
وأكد المصادفون وجود تفاوت كبير وغير مبرر في المعاملة بين موظفي الدولة، حيث يستلم معظم موظفي القطاعات الأخرى رواتبهم عبر بنوك مختلفة وبكل يسر وسهولة وسرعة في الإيداع، بينما يجد منتسبو الداخلية أنفسهم محاصرين في دوامة تأخر الصرف، حيث يستمر عرقل وصول رواتبهم عبر "الإنماء" حتى لحظات اقتراب موعد استحقاق صرف المرتبات الجديدة من الشهر التالي، مما يعني حرمانهم الفعلي من الاستفادة من رواتبهم لفترة تتجاوز الشهر في كثير من الأحيان.
تصاعدت حدة النقاشات بين المنتسبين إلى درجة التحذير من التصعيد، حيث أشار المحتجون إلى أنهم قد يضطرون لاتخاذ خطوات احتجاجية تصعيدية مباشرة تستهدف وزير الداخلية شخصياً، في حال استمرار الوزارة في إصرارها على تجديد التعاقد أو الإبقاء على صرف المرتبات عبر البنك ذاته دون إيجاد حل جذري.
وختم المنتسبون مطالبهم بتحرك عاجل من قبل قيادة الوزارة لإنصافهم، ونقل عملية الصرف فوراً إلى بنك مرموق يضمن لهم تسليم مرتباتهم بانتظام، ودون تعطيل أو تأخير، لضمان استقرارهم الوظيفي والمعيشي، محملين المسؤولية الكاملة لأي تبعات قد تنتج عن استمرار هذا الوضع المتردي.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news