في تصعيد عسكري غير مسبوق هز الاستقرار في الشرق الأوسط، أفادت وكالة رويترز بأن الولايات المتحدة وإسرائيل شنتا، فجر الثلاثاء، ما وصفته المصادر العسكرية بأنه "أعنف موجة غارات جوية" تشهدها إيران منذ اندلاع الحرب، مما وضع المنطقة بأسرها على حافة الهاوية في وقت تتسابق فيه الأسواق العالمية لالتقاط أنفاسها متأملة في نهاية قريبة للصراع.
وأكدت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) أن العمليات الحالية هي الأكبر من حيث الحجم والكثافة منذ بدء المواجهات، مشيرة إلى استعانتها بأساطيل جوية ضخمة تضم مئات المقاتلات والقاذفات الاستراتيجية التي استهدفت مواقع حساسة داخل العمق الإيراني.
وكمّلت البنتاجون أن هذه الضربات جاءت بناءً على معلومات استخباراتية محدثة ودقيقة للغاية، بهذه تحييد البنية التحتية العسكرية والإستراتيجية لإيران بدقة متناهية.
وعلى الأرض، تحولت ليلة طهران إلى كابوس مرعب؛ حيث وصف سكان عاشوا اللحظات الأخيرة القصف بأنه "الأعنف والأكثر رعباً منذ بداية الحرب"، مشبهين المشهد بـ"الجحيم".
وتؤكد التقارير الميدانية أن الضربات طالت مناطق عدة في العاصمة، أثارت حالة من الذعر الهائل بين السكان الذين فروا إلى الملاجئ. وقد بث الهلال الأحمر الإيراني لقطات مرعية تظهر فرق الإنقاذ وهي تعمل بجدية لانتشال الضحايا من تحت أنقاض مبانٍ سكنية مدمرة في شرق طهران، حيث انهارت أجزاء كاملة من مبنى مكون من خمسة طوابق، في مشهد يعكس حجم الخسائر البشرية والمادية لهذه الغارات.
في المقابل، لم تتأخر ردود الفعل الإيرانية؛ إذ حذر الحرس الثوري الإيراني في بيان عاجل من أنه لن يتردد في منع استمرار شحنات النفط عبر الخليج العربي إذا استمرت هذه الهجمات، وهو تصريح فسره المراقبون كتهديد مباشر بقطع إمدادات الطاقة العالمية، مما قد يلقي بظلاله السوداء على الاقتصاد العالمي.
غير أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رد بحزم، محذراً طهران من أن واشنطن ستوجه ضربات "أشد وأقسم" إذا حاولت إيران المساس بحرية الملاحة أو تعطيل صادرات النفط، مما يعني احتمالية توسع رقعة الصراع بشكل أكبر.
وعكس الجانب الاقتصادي للمأزق، شهدت الأسواق العالمية حالة من التباين العجيب؛ فبينما كان المتوقع ارتفاعاً جنونياً في أسعار النفط نظراً للتصعيد، تراجعت الأسعار، وارتفعت مؤشرات الأسهم الأمريكية والعالمية.
ويعود هذا التحول الغريب إلى تصريحات الرئيس ترامب التي بثت تفاؤلاً في أروقة المال والأعمال، حيث قال إن الحرب "اقتربت إلى حد كبير من نهايتها"، مما أشاع أجواء إيجابية بشأن إمكانية التوصل لوقف فوري للأعمال القتالية رغم سقوط الصواريخ.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news