مركز دراسات: قرار الحوثيين بشأن الحرب على إيران قد يدفع اليمن إلى مرحلة أكثر خطورة
المجهر - متابعة خاصة
الثلاثاء 10/مارس/2026
-
الساعة:
8:06 م
حذّر خبراء من أن الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، قد تحمل تداعيات عميقة على اليمن، سواء عبر احتمال انخراط الحوثيين في الصراع أو من خلال الانعكاسات السياسية والعسكرية على موازين القوى داخل البلاد.
وبحسب تحليل لخبراء في مركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية، فإن العملية العسكرية المشتركة التي بدأت فجر 28 فبراير/شباط الماضي، أدخلت المنطقة في مرحلة غير مسبوقة من التصعيد، مع استمرار طهران في إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة باتجاه إسرائيل والقواعد الأمريكية ودول الخليج، وسط مشاركة محدودة حتى الآن من حلفائها في ما يُعرف بـ"محور المقاومة".
وحتى الآن، يشير التحليل إلى أن اليمن بقيَ بعيداً نسبياً عن المواجهة المباشرة، غير أن الأنظار تتجه نحو جماعة الحوثيين بوصفها أقرب حلفاء إيران في المنطقة.
ويرى خبراء المركز أن قرار الجماعة بالانخراط في الحرب سيشكّل منعطفاً بالغ الخطورة على اليمن، إذ قد يفتح الباب أمام ضربات أمريكية وإسرائيلية أوسع على الأراضي اليمنية ويهدد الاستقرار الهش في البلاد.
وذكر التحليل أن الحوثيين يواجهون معضلة استراتيجية معقدة، فبينما يدفعهم تحالفهم مع طهران إلى دعمها عسكرياً، فإن كلفة هذا الخيار قد تكون باهظة، خصوصاً في ظل تصاعد الردع الأمريكي والإسرائيلي خلال العام الماضي، حيث توسعت الضربات لتشمل قيادات الجماعة وبنيتها التحتية.
كما أن دخول الحوثيين الحرب قد يؤدي إلى انهيار التفاهم غير المباشر الذي رعته سلطنة عُمان بين الجماعة والولايات المتحدة، وهو اتفاق ساهم سابقاً في تقليص المواجهة المباشرة.
وأفاد محللو المركز بأن تداعيات الحرب لا تتوقف عند حسابات الحوثيين، بل تمثل أيضاً اختباراً مهماً للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، فالتصعيد الإقليمي قد يفرض تحديات اقتصادية وأمنية على اليمن، مثل اضطراب الملاحة في البحر الأحمر أو احتمال توسع المواجهات إلى الأراضي اليمنية.
وفي هذا السياق، يشير التحليل إلى أن الحكومة اليمنية تعاني ضعفاً مؤسسياً واعتماداً كبيراً على الدعم السعودي، ما قد يقيّد قدرتها على التحرك المستقل أو استثمار أي تحولات إقليمية قد تطرأ نتيجة الحرب.
كما أن الفراغات الدبلوماسية، مثل غياب سفراء في عواصم مؤثرة، قد تحد من قدرتها على إيصال موقف اليمن في خضم التوترات الإقليمية المتصاعدة.
وبالعودة إلى الحديث عن الحوثيين ومستقبلهم في المنطقة، يرى خبراء المركز أن الحرب كشفت حدود ما يسمى "محور المقاومة" الذي تقوده إيران، بعد أن تكبدت بعض مكوناته خسائر كبيرة في السنوات الأخيرة.
ومع ذلك، يبرز الحوثيون بوصفهم أحد أكثر أطراف المحور قوة في الوقت الحالي، بعدما عززوا نفوذهم المحلي ووسعوا علاقاتهم الخارجية. وفقا للتحليل.
لكن هذا النفوذ قد يتعرض لانتكاسة كبيرة إذا أضعفت الحرب إيران بشكل حاد أو أجبرتها على وقف دعمها لحلفائها، إذ يعتمد جزء مهم من القدرات العسكرية للحوثيين، خاصة في مجال الصواريخ والطائرات المسيّرة، على الدعم الإيراني.
ورغم المخاطر، يشير التحليل إلى أن إضعاف إيران قد يفتح نافذة محتملة لتسوية سياسية في اليمن، فإذا اضطرت طهران إلى تقليص دعمها لحلفائها الإقليميين، قد تجد جماعة الحوثيين نفسها مضطرة للانخراط في مفاوضات أكثر واقعية مع الحكومة اليمنية، ما قد ينعش فرص التوصل إلى اتفاق سلام متوازن بعد سنوات من الجمود.
ويخلص خبراء مركز صنعاء إلى أن الأسابيع المقبلة ستكون حاسمة في تحديد مسار الصراع الإقليمي، وما إذا كان اليمن سيظل على هامش الحرب أم سينجر تدريجياً إلى أحد أكثر فصولها تعقيداً.
تابع المجهر نت على X
#إيران
#تداعيات الحرب
#جماعة الحوثي
#اليمن
#الانعكاسات السياسية
#الانخراط في الصراع
#محور المقاومة
#الحكومة اليمنية
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news