كشفت مصادر مطلعة لـ "المشهد اليمني" عن تطورات مثيرة للجدل تشهدها قطاعات الكهرباء في المحافظات المحررة، تمثلت في رفض إدارات الكهرباء في كل من محافظات "حضرموت، والمهرة، وشبوة" توريد إيراداتها المالية إلى البنك المركزي اليمني، وذلك على الرغم من التوجيهات الصارمة والقرارات المنظمة الصادرة في هذا الشأن، والتي تُلزم جميع المؤسسات الحكومية بتجميد الإيرادات في الحساب الموحد للبنك المركزي.
وبحسب التفاصيل فإن مدينة "عدن" تبرز كاستثناء ملحوظ في هذه الخريطة المالية؛ إذ تعد المحافظة الوحيدة التي التزمت مؤسسة الكهرباء فيها بتنفيذ التعليمات وقامت بتوريد كامل إيراداتها إلى البنك المركزي، دون تأخير أو تحفظ. في المقابل،تواصل مؤسسات الكهرباء في المحافظات الأخرى ممتنعة عن تنفيذ القرار، مما يثير علامات استفهام كبيرة حول مصير تلك الإيرادات والجهات المستفيدة منها.
وأكدت المصادر نفسها أن قرارات وزير الكهرباء "عدنان الكاف" تتعرض لعملية "تطبيق انتقائي" وغير مسبوقة؛ حيث يجري تنفيذ توجيهات الوزير فعلياً على مؤسسة كهرباء عدن فقط، بينما تجد تلك القرارات طريقاً مسدوداً لدى بقية فروع المؤسسة في المحافظات الشرقية (حضرموت، المهرة، شبوة).
هذا التباين في تطبيق القرارات الحكومية أثر تساؤلات واسعة حول الأسباب الكامنة وراء عدم الالتزام بتطبيق القرار بشكل موحد، وهل يعكس ذلك وجود فجوة في السلطة، أم أن هناك ضغوطات محلية وإدارية تعيق وصول الإيرادات للخزينة المركزية، في وقت تعاني فيه البلاد من عجز مالي حاد في قطاع الكهرباء يحتاج معه كل ريال لتعزيز الشبكة وتحسين الخدمة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news