شهدت العاصمة المؤقتة عدن، اليوم، تصعيداً أمنياً جديداً ضد أهالي المعتقلين والمخفيين قسراً، بعدما أقدمت عناصر تابعة للحزام الأمني على قمع وقفة احتجاجية سلمية كانت مقررة في ساحة العروض، في خطوة وصفتها منظمات حقوقية بأنها "انتهاك صارخ للحريات الأساسية".
وفق شهود عيان من قلب الحدث، بدأت الوقفة الاحتجاجية بشكل سلمي، حيث تجمع عشرات الأهالي حاملين صور أبنائهم المعتقلين منذ سنوات في سجون يديرها المجلس الانتقالي الجنوبي والقوات المدعومة من الإمارات. لكن العناصر الأمنية سرعان ما تدخلت بعنف، حيث باشرت بتمزيق الصور التي يحملها المتظاهرون، في مشهد وصفه الحاضرون بـ"المؤلم والاستفزازي".
ورفع المشاركون في الوقفة شعارات تطالب بالكشف عن مصير ذويهم المخفيين قسراً، مؤكدين أن حقهم في معرفة الحقيقة هو "مطلب إنساني وقانوني لا يسقط بالتقادم". كما طالبوا بإغلاق ما وصفوها بـ"السجون السرية" التي يديرها المجلس الانتقالي، والكشف عن أماكن احتجاز مئات اليمنيين الذين اختفوا قسراً منذ سنوات.
في تصريحات أدلى بها عدد من الأهالي، أكدوا أن:
الهيمنة الفعلية:
عناصر المجلس الانتقالي لا تزال تسيطر على الأرض بعيداً عن أي إصلاحات مؤسسية حقيقية
القمع الممنهج:
منع رفع صور المعتقلين هو محاولة لدفن ملف الإخفاء القسري وتكميم أفواه المطالبين بالعدالة
الإصرار على الاستمرار:
هذه الممارسات لن تثنيهم عن مواصلة نضالهم السلمي
يعاني اليمن منذ سنوات من أزمة إنسانية وحقوقية حادة، حيث وثقت منظمات دولية مئات حالات الإخفاء القسري في مناطق سيطرة مختلف الأطراف، بما في ذلك المناطق الخاضعة للمجلس الانتقالي في الجنوب. وتطالب عائلات المعتقلين منذ سنوات بالكشف عن مصير ذويهم، لكن دون استجابة تذكر من السلطات المختصة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news