أكد مجلس القيادة الرئاسي، دعمه الكامل لبرنامج عمل الحكومة للمرحلة المقبلة، مشدداً على ضرورة رفع الجاهزية الأمنية والعسكرية ومواجهة التحديات الناجمة عن المتغيرات الإقليمية، في ظل التصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة.
وجاء ذلك خلال اجتماع عقده المجلس، مساء الاثنين في الرياض، برئاسة رئيسه رشاد محمد العليمي، وبحضور أعضائه سلطان العرادة وطارق صالح وعبدالرحمن المحرمي وعبدالله العليمي باوزير وعثمان مجلي وسالم الخنبشي، فيما غاب بعذر عضو المجلس محمود الصبيحي. وشارك في الاجتماع رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين شائع محسن الزنداني، إلى جانب رئيس الفريق الاقتصادي وأعضاء الفريق الوزاري المكلف بإعداد البرنامج الحكومي.
وكرّس الاجتماع لمناقشة خطط تنفيذ برنامج عمل الحكومة وأولوياتها في المرحلة المقبلة على المستويات السياسية والاقتصادية والخدمية والأمنية، بما في ذلك تعزيز الشراكة مع المجتمعين الإقليمي والدولي.
واستمع المجلس إلى عرض قدمه رئيس الوزراء والفريق الوزاري حول المصفوفة التنفيذية للبرنامج الحكومي، التي ركزت على أولويات تطبيع الأوضاع وتعزيز حضور الدولة ومؤسساتها في المحافظات المحررة، وتوحيد القرار الأمني والعسكري، إضافة إلى دعم أجهزة إنفاذ القانون وتعزيز الأمن والاستقرار.
كما تناولت الإحاطات آليات تنفيذ الموازنة العامة وخطط تعزيز التعافي الاقتصادي والمالي وتنمية الإيرادات، إلى جانب ترشيد الإنفاق وحماية العملة الوطنية والحفاظ على الاستقرار النقدي. وشملت الخطط أيضاً تحسين خدمات الكهرباء والمياه والصحة والتعليم، وإعادة تأهيل البنية التحتية، والعمل على تحويل العاصمة المؤقتة عدن والمحافظات المحررة إلى نموذج إداري وخدمي للدولة.
وتطرق الاجتماع كذلك إلى برامج الحوكمة المؤسسية والتحول الرقمي والإصلاح الإداري، وتمكين الشباب والمرأة وتعزيز الشراكة مع المجتمع المدني، إضافة إلى تحسين كفاءة استيعاب الدعم الدولي والانتقال التدريجي من الإغاثة الطارئة إلى برامج التعافي والتنمية.
وأشاد المجلس بالجهود المبذولة في إعداد البرنامج الحكومي لعام 2026 وإقرار مشروع الموازنة العامة لأول مرة منذ سنوات، معتبراً ذلك خطوة مهمة نحو استعادة انتظام العمل المؤسسي للدولة. كما أكد دعمه الكامل للحكومة في الانتقال من مرحلة إعداد الخطط إلى التنفيذ العملي بما ينعكس نتائج ملموسة في حياة المواطنين.
وفي السياق الاقتصادي، شدد المجلس على ضرورة أن يتمتع البرنامج الحكومي بالمرونة والقدرة على التكيف مع المتغيرات المحلية والإقليمية، بما يضمن استمرار تدفق السلع والخدمات الحيوية وسلاسل الإمداد، مع التأكيد على متابعة الأسواق والمخزون السلعي واتخاذ إجراءات استباقية للحفاظ على الاستقرار الاقتصادي والمعيشي.
كما ناقش الاجتماع التطورات الإقليمية وتداعياتها على اليمن، في ضوء التصعيد العسكري في المنطقة، مجدداً إدانة الجمهورية اليمنية للهجمات الإيرانية التي استهدفت سيادة عدد من الدول الشقيقة، بما في ذلك الهجوم الذي طال منشأة سكنية في مدينة الخرج بالمملكة العربية السعودية وأسفر عن سقوط ضحايا مدنيين وإصابة آخرين.
وأكد المجلس تضامن اليمن الكامل مع المملكة العربية السعودية والدول الشقيقة ووقوفه إلى جانب قياداتها وشعوبها في مواجهة هذه الاعتداءات، ودعمه للإجراءات التي تتخذها لحماية أمنها وسيادتها وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها.
وفي ختام الاجتماع، شدد مجلس القيادة الرئاسي على أن الدولة اليمنية لن تسمح باستخدام أراضيها منصة لتهديد أمن المنطقة أو الملاحة الدولية، مؤكداً رفع مستوى الجاهزية الأمنية والعسكرية وحماية الجبهة الداخلية، ومحملاً جماعة الحوثيون والنظام الإيراني الداعم لها المسؤولية عن أي تصعيد يهدد أمن واستقرار اليمن والمنطقة وممراتها المائية.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news