قال وزير الإعلام في الحكومة اليمنية، معمر الإرياني، إن إعلان جماعة الحوثي مبايعتها لـ مجتبى خامنئي مرشداً لإيران يكشف – بحسب وصفه – طبيعة ارتباطها بالنظام الإيراني، ويؤكد أنها تتحرك ضمن أجندته في المنطقة.
وأوضح الإرياني، في تصريحات مساء اليوم الإثنين، رصدها "المشهد اليمني"، أن هذه الخطوة “لا تترك مجالاً لأي لبس حول هوية المليشيا وطبيعة المشروع الذي تتحرك في إطاره”، معتبراً أنها تظهر أن الجماعة لا تمثل امتداداً لأي مشروع يمني، ولا يمكن توصيفها كحركة سياسية محلية، بل كذراع مسلحة تدين بالولاء الكامل لإيران.
وأضاف أن إعلان البيعة أسقط – وفق تعبيره – الروايات التي حاولت تصوير الحوثيين كقوة محلية أو فاعل سياسي يمني، مؤكداً أن الخطوة تعيد التأكيد على أنهم جزء من منظومة المليشيات المرتبطة بإيران في المنطقة، والتي تقوم بنيتها على الولاء العقائدي والسياسي لما وصفه بمرجعية “ولاية الفقيه” وتنفيذ توجيهاتها ضمن مشروع عابر للحدود.
وأشار الوزير إلى أن إعلان البيعة لا يفضح فقط، بحسب قوله، ما وصفه بزيف الادعاءات التي حاولت الجماعة الترويج لها، بل يرسخ أيضاً أن ما يجري في اليمن لا يقتصر على كونه انقلاباً على الدولة ومؤسساتها، بل يمثل امتداداً مباشراً لمشروع إيراني يعتمد على المليشيات لفرض نفوذه وتقويض الدول الوطنية وتهديد أمن المنطقة والمصالح الدولية.
وأمس سارعت مليشيات الحوثي، لمباركة اختيار مجتبى خامنئي مرشداً أعلى في إيران، خلفاً لوالده علي خامنئي، معتبرة أن الخطوة تمثل تطوراً مهماً في هذه المرحلة الحساسة.
وقال المكتب السياسي للجماعة إن اختيار مجتبى خامنئي لقيادة ما وصفها بـ"الثورة الإسلامية" في هذا الظرف “يمثل انتصاراً جديداً للثورة الإسلامية وضربة لأعداء الجمهورية الإسلامية وأعداء الأمة”، على حد زعمه، مؤكداً أن القرار يعكس استمرار ما وصفه بـ“النهج الأصيل للثورة الإسلامية” وتمسكها بثوابتها ومبادئها في مواجهة الهيمنة والاستكبار.
وأضاف المكتب السياسي للمليشيات الحوثية التابعة لإيران، أنه يثق بأن إيران، تحت قيادة المرشد الجديد، ستواصل مسارها نحو ما وصفه بـ“تحقيق نصر عظيم يرسم معالم العزة والكرامة للأمة في مواجهة الطغيان والاستكبار العالمي”.
من جهته، بارك رئيس ما يسمى بالمجلس السياسي الأعلى للجماعة مهدي المشاط للشعب الإيراني نجاحه في اختيار المرشد والقائد الثالث "للجمهورية الإسلامية، آية الله السيد مجتبى خامنئي". وفق وصفه.
وقال المشاط إن اختيار المرشد الجديد يعد مؤشراً على قوة الدولة الإيرانية وتماسكها في ظل ما وصفه بـ“العدوان الأمريكي الصهيوني”، معتبراً أن ذلك يعكس مؤسسية نظام "الجمهورية الإسلامية".
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news