وجهت وزارة الخارجية الأمريكية، الاثنين 9 مارس/آذار 2025م، موظفي سفارتها في العاصمة السعودية الرياض غير المكلفين بمهام طارئة بمغادرة المملكة برفقة عائلاتهم، وذلك على خلفية التطورات الأمنية في المنطقة واستمرار الهجمات الإيرانية على دول الخليج.
وقالت السفارة الأمريكية في الرياض، في بيان لها إن القرار جاء ضمن تحذير أمني مرتبط بالهجمات التي تنفذها إيران في المنطقة رداً على ما تصفه بالعدوان الأمريكي الإسرائيلي عليها.
وطالب البيان الموظفين غير المكلفين بمهام طارئة بمغادرة السعودية مع أفراد أسرهم، مشيراً إلى وجود “مخاطر أمنية” تستدعي اتخاذ هذا الإجراء الاحترازي.
من جانبها، نقلت صحيفة “نيويورك تايمز” عن مصادر مطلعة أن وزارة الخارجية الأمريكية أمرت جميع الموظفين الأمريكيين في البعثة الدبلوماسية بالمملكة العربية السعودية بمغادرة البلاد.
وأوضحت الصحيفة أن هذه الخطوة تعكس إدراك المسؤولين الأمريكيين لتزايد المخاطر في المنطقة، مشيرة إلى أن هذه هي المرة الأولى التي تصدر فيها الوزارة ما يعرف بـ “أمر المغادرة” من السعودية منذ بدء الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير الماضي.
ووفقاً للصحيفة، فإن القرار لا يقتصر على موظفي السفارة في الرياض فحسب، بل يشمل أيضاً الموظفين في مدينتي جدة والظهران، حيث توجد قنصليتان أمريكيتان.
ويأتي هذا القرار بعد هجمات إيرانية استهدفت مبنى السفارة الأمريكية والمناطق المحيطة به، إذ أعلنت وزارة الدفاع السعودية خلال الأيام الماضية تعرض السفارة لهجوم بطائرتين مسيرتين، ما أدى إلى اندلاع حريق محدود وحدوث أضرار مادية طفيفة في المبنى.
كما حذرت السفارة مواطنيها من الاقتراب من الموقع، وأصدرت تنبيهاً أمنياً دعت فيه الأمريكيين في الرياض، وكذلك في جدة والظهران، إلى البقاء في منازلهم، فيما أفاد مسؤول بأن موظفي الحكومة الأمريكية في تلك القنصليات طُلب منهم أيضاً الاستعداد للمغادرة الإلزامية.
وكانت وزارة الخارجية الأمريكية قد أصدرت في 3 مارس الجاري تعليمات لموظفيها في كل من قطر والأردن والبحرين والكويت بمغادرة تلك الدول، باستثناء المكلفين بمهام طارئة.
ومنذ 28 فبراير الماضي تشن الولايات المتحدة وإسرائيل عمليات عسكرية ضد إيران، أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 1332 شخصاً، بينهم المرشد الأعلى علي خامنئي ومسؤولون أمنيون.
في المقابل، تنفذ إيران هجمات تستهدف ما تقول إنها قواعد ومصالح أمريكية في دول الخليج والعراق والأردن، فيما أسفرت بعض تلك الهجمات عن سقوط قتلى وجرحى وأضرار في منشآت مدنية، وهو ما أدانته الدول المستهدفة مطالبة بوقف الاعتداءات.
كما أطلقت طهران صواريخ وطائرات مسيّرة باتجاه إسرائيل، ما أدى إلى مقتل ما لا يقل عن 13 شخصاً وإصابة 1929 آخرين، إضافة إلى هجمات أخرى أسفرت عن مقتل 6 جنود أمريكيين وإصابة 18.
وتتهم واشنطن وتل أبيب إيران بامتلاك برنامجين نووي وصاروخي يشكلان تهديداً لإسرائيل ولدول إقليمية حليفة للولايات المتحدة، فيما تؤكد طهران أن برنامجها النووي سلمي ولا يهدف إلى إنتاج أسلحة نووية.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news