رأت الباحثة البريطانية المتخصصة في شؤون اليمن، الدكتورة إليزابيث كندال، أن البيان الأخير لزعيم جماعة الحوثي عبد الملك الحوثي حول اختيار المرشد الأعلى الجديد في إيران قد يمهّد لرواية محتملة لانخراط الجماعة في الصراع الإقليمي، رغم أنه لا يتضمن تهديداً مباشراً بالدخول الفوري في المواجهة.
وكتبت كندال في منشور على منصة إكس (تويتر سابقاً) أن خطاب الحوثيين في هذه المرحلة يعكس ما وصفته بـ"الصبر الاستراتيجي"، مشيرة إلى أن الجماعة تلوّح بإمكانية التصعيد دون إعلان الانخراط المباشر حالياً.
وبحسب تحليلها، فإن الحوثيين يمهّدون للرواية السياسية المرتبطة بدخول الصراع عبر التركيز على شعارات أكثر قبولاً شعبياً مثل الدفاع عن "الأمة الإسلامية"، وربط إيران بالساحات الإقليمية مثل غزة ولبنان، بدلاً من تقديم الأمر بوصفه دفاعاً مباشراً عن طهران.
وأشارت كندال إلى أن توقيت هذا الخطاب يتزامن مع تطورين مهمين في المنطقة، هما تعيين مرشد أعلى جديد في إيران وعودة شحنات النفط عبر البحر الأحمر، وهو ما قد يجعل الهجمات البحرية – في حال استئنافها – أداة ضغط مؤثرة على التجارة العالمية وأسعار الطاقة.
وفي هذا السياق، لفتت الباحثة إلى البيان الذي نشره الحوثيون وهنأ فيه عبد الملك الحوثي المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي بتوليه المنصب، واصفاً اختياره بأنه "صفعة لأمريكا وإسرائيل"، ومؤكداً تضامن الجماعة مع إيران وثقتها بما وصفه البيان بـ"النصر".
كما تضمّن البيان إشارات دينية وسياسية اعتبرتها كندال جزءاً من بناء الخطاب التمهيدي، من بينها التحذير من المشروع الصهيوني الهادف إلى إقامة "إسرائيل الكبرى".
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news