في تطور دراماتيكي يزيد من تعقيد المشهد الأمني في الشرق الأوسط، كشف العميد إسماعيل كوثري، القيادي البارز السابق في الحرس الثوري الإيراني وعضو لجنة الأمن القومي في البرلمان، النقاب عن تحركات استراتيجية لجماعة الحوثي، واصفاً دورها بـ "الخاص" جداً في إطار الحرب الإقليمية الدائرة رحاها حالياً.
وأكد كوثري في تصريحات نقلتها وسائل إعلامية، أن الحوثيين على أهبة الاستعداد لتنفيذ مهمة محددة في "الوقت المناسب"، متوعداً بأن هذه الخطوة ستؤدي إلى "مذلة كبيرة للأعداء"، في إشارة صريحة إلى الولايات المتحدة وإسرائيل وحلفائهما.
يأتي هذا التصريح العنيف في اليوم العاشر من الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، وهي الفترة التي شهدت اهتزازات سياسية كبرى عقب اغتيال المرشد الأعلى علي خامنئي، وإعلان مجتبى خامنئي مرشداً جديداً للجمهورية الإسلامية، مما فتح الباب أمام جولة مواجهات مفتوحة شهدت هجمات إيرانية مباشرة على المصالح الأمريكية المنتشرة في الخليج والعراق.
وفي سياق متصل، أثار الجانب الإسرائيلي حالة من الذعر والترقب الإعلامي؛ حيث نشرت "قناة 14" العبرية تقريراً مثيراً على موقعها الإلكتروني، أكدت فيه أن المؤسسة العسكرية الإسرائيلية رصدت بوضوح تحركات لمنصات إطلاق صواريخ تابعة للحوثيين.
ونقلت القناة عن مصادرها العسكرية تخوفات من حدوث "هجوم ثلاثي" منسق ينطلق من إيران والحوثيين وحزب الله ضد إسرائيل بشكل متزامن.
وعلى الرغم من خطورة المعلومات، إلا أن إدارة الموقع الإلكتروني للقناة قامت بحذف التقرير بدقائق معدودات من نشره، مما أثار تساؤلات حول نية التغطية أو تجنب الذعر العام.
وبالتوازي مع التحذيرات الإسرائيلية، كشفت هيئة البث الإسرائيلية، في تقرير يوم السبت، عن تقديرات استخباراتية أمريكية مثيرة للقلق تشير إلى استعداد الحوثيين لتنفيذ عملية نوعية ضد حاملة الطائرات الضخمة "جيرالد فورد".
وتأتي هذه التقديرات تزامناً مع عبور الحاملة من البحر المتوسط إلى البحر الأحمر عبر قناة السويس يوم الخميس الماضي.
ونقلت الهيئة عن مصادر دبلوماسية قولها إن "الولايات المتحدة تستعد بحذر شديد لهجوم محتمل من الحوثيين بمجرد اقتراب حاملة الطائرات من السواحل اليمنية، حيث ستكون في مدى العمليات القريبة جداً من الساحل".
وعلى الجبهة السعودية، وعكس هذه الأجواء المتوترة، نفت جماعة الحوثي بشكل قاطع الأنباء التي تداولتها بعض وسائل الإعلام حول قيامها بإطلاق نحو 7 طائرات مسيرة من محافظة صعدة باتجاه حقل الشيبة النفطي في المملكة.
وأكدت الجماعة في بيان لها أن هذه الأخبار "لا أساس لها من الصحة" ووصفتها بأنها مجرد "أكاذيب تهدف إلى تضليل الرأي العام"، مشددة على عدم تورطها في أي هجمات حديثة تستهدف الأراضي السعودية.
وجاء هذا النفي استجابة لتقارير سابقة تحدثت عن اعتراض جميع الطائرات المسيرة التابعة للحوثيين فوق منطقة الربع الخالي، وهو ما اعتبرته الجماعة ادعاءات كاذبة ومغلوطة تهدف لجر المنطقة لتصعيد غير محسوب.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news