طالب العشرات من المعلمين النازحين والمنقولين من مناطق سيطرة جماعة الحوثي المصنفة دولياً في قوائم الإرهاب إلى مناطق الحكومة الشرعية، الأحد 8 مارس/ آذار 2026م، بسرعة صرف رواتبهم المتوقفة بأثر رجعي.
جاء ذلك خلال وقفتين احتجاجيتين صباحية ومسائية للمطالبة بصرف رواتبهم المتوقفة بأثر رجعي، نفذها المعلمون قبالة بوابة قصر معاشيق الرئاسي ومقر وزارة المالية في عدن المعلنة (عاصمة مؤقتة للبلاد)، وفقاً لمراسل "بران برس" في عدن.
ودعا المعلمون إلى سرعة صرف مستحقاتهم المالية، وإدراج الموظفين النازحين ضمن كشوفات الزيادة السنوية وعلاوة غلاء المعيشة بنسبة (30%)، بالإضافة إلى صرف بدل سكن وانتقال، كون مؤسساتهم الحكومية منقولة بقرار سيادي من صنعاء ومناطق الحوثيين إلى عدن وفق قوانين الخدمة المدنية.
ورفع المحتجون لافتات تدعو إلى تشكيل لجنة وزارية لمعالجة مشكلة الموظفين النازحين، وإعادة إدراج أسماء الموظفين الذين أُسقطت من كشوفات الرواتب، إلى جانب استيعاب الموظفين الذين لم يتم تسجيلهم رغم عملهم الميداني دون رواتب.
وخلال الوقفة، قال عدد من المعلمين النازحين تحدثوا لـ"بران برس" إن رواتبهم تعد حقوقًا أصيلة لا تسقط بالتقادم أو بسبب النزوح القسري، مؤكدين أن إسقاط رواتبهم جاء نتيجة ما وصفوه بظلم وتعسف من قبل وزارتي الخدمة المدنية والمالية في حكومات المحاصصة السابقة.
وأشار المحتجون إلى أنهم يعيشون أوضاعًا معيشية صعبة مع أسرهم وأطفالهم، مؤكدين أن معاناتهم طالت كرامتهم، على حد وصفهم، وأضافوا أن الحقوق لا تُمنح بل تُنتزع عبر النضال والمطالبة المستمرة.
ويُذكر أن آلاف الموظفين الحكوميين اضطروا إلى مغادرة مدنهم وقراهم ووظائفهم في مناطق سيطرة الحوثيين، والانتقال إلى مناطق سيطرة الحكومة المعترف بها دوليًا.
وانخرط كثير من هؤلاء الموظفين، وبينهم تربويون، في العمل داخل المؤسسات الحكومية بالمناطق المحررة، غير أن أوضاع نسبة كبيرة منهم لم تُسوَّ حتى الآن، وظلت رواتبهم متوقفة.
ومنذ سنوات، ينظم التربويون النازحون وقفات احتجاجية متكررة للمطالبة برواتبهم وحقوقهم، في ظل تجاهل السلطات الحكومية وعدم إيجاد حلول لمعاناتهم.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news