صور خامنئي في صنعاء وعلى الشارع متسولين
السابق
التالى
صور خامنئي في صنعاء تثير غضباً شعبياً.. الإيرادات للصور والمرتبات للنهب
السياسية
-
منذ 4 دقائق
مشاركة
صنعاء، نيوزيمن، خاص:
أثار انتشار صور المرشد الإيراني الصريع علي خامنئي في شوارع وميادين صنعاء وعدد من المدن الواقعة تحت سيطرة جماعة الحوثي موجة واسعة من الجدل والاستياء في الأوساط اليمنية، وسط انتقادات اعتبرت الخطوة دليلاً جديداً على عمق الارتباط السياسي بين الجماعة وطهران.
وخلال الأيام الأخيرة ظهرت لافتات وصور ضخمة لخامنئي في شوارع رئيسية وساحات عامة في صنعاء ومدن أخرى خاضعة لسيطرة الحوثيين، في خطوة رأى مراقبون أنها تعكس حجم التأثير الإيراني في القرار السياسي والعسكري للجماعة، وتكشف طبيعة العلاقة الوثيقة التي تربطها بإيران.
ويرى محللون أن هذا المشهد يقوّض خطاب الحوثيين المتكرر بشأن "القرار الوطني المستقل"، ويعزز الانطباع بأن الجماعة باتت أكثر ارتباطاً بالأجندة الإقليمية لطهران، في وقت يواجه فيه اليمنيون أوضاعاً إنسانية واقتصادية بالغة الصعوبة.
وأثار رفع صور شخصية غير يمنية في أهم ميادين العاصمة موجة استياء بين ناشطين ومواطنين، الذين اعتبروا أن هذه الخطوة تمثل استفزازاً لمشاعر اليمنيين وتكريساً لرمزية سياسية تعكس تبعية الجماعة لقوى خارجية.
وقال ناشطون إن الاحتفاء برموز إيرانية في الفضاء العام اليمني يتجاوز حدود التضامن الرمزي، ليحمل رسائل سياسية تؤكد ارتباط الحوثيين بالصراعات الإقليمية، وهو ما يتناقض – بحسب تعبيرهم – مع أولويات اليمنيين الذين يعانون من أزمات معيشية متفاقمة.
ولم تقتصر الانتقادات على خصوم الجماعة، إذ عبّر ناشطون محسوبون عليها عن رفضهم لهذا التوجه، معتبرين أن الانخراط في القضايا الإقليمية وإبراز رموز خارجية يزيد من الفجوة بين الجماعة والمجتمع.
وفي هذا السياق، انتقد الناشط الموالي للجماعة زيد الكبسي تصريحات قيادات حوثية تحدثت عن جاهزية قوات الجماعة للوقوف إلى جانب إيران في أي مواجهة إقليمية. وكتب الكبسي في منشور على منصة فيسبوك أن الجماعة تثبت يوماً بعد آخر – بحسب وصفه – أنها سلطة تحمل هموم إيران وحلفائها أكثر من اهتمامها بمعاناة الشعب اليمني الواقع تحت سيطرتها.
كما اتهم الكبسي سلطات الحوثيين في صنعاء بالاستيلاء على الإيرادات العامة وحرمان الموظفين من حقوقهم، مؤكداً أن الجماعة تبرر عدم صرف الرواتب بذريعة شح الموارد، بينما تمتنع عن الإعلان عن موازنة سنوية تكشف حجم الإيرادات وكيفية إنفاقها.
وأضاف أن غياب الشفافية المالية يترافق مع إنفاق مبالغ ضخمة على فعاليات دعائية وطقوس ولافتات وصور ومجسمات مرتبطة بالجماعة، في وقت يعاني فيه المواطنون من تدهور الخدمات الأساسية وانقطاع الرواتب.
ويرى مراقبون أن موجة الانتقادات الأخيرة تعكس حساسية متزايدة داخل المجتمع اليمني، وحتى في بعض الأوساط القريبة من الحوثيين، تجاه الرمزية السياسية للحضور الإيراني في البلاد.
ويشير محللون إلى أن العلاقة بين الحوثيين وإيران ليست جديدة، لكنها أصبحت أكثر وضوحاً خلال سنوات الحرب، سواء عبر الدعم السياسي والإعلامي أو الدعم العسكري، وهو ما يجعل إبراز الرموز الإيرانية في الفضاء العام اليمني موضع جدل متزايد.
وتأتي هذه التطورات في وقت لا تزال فيه صور قيادات إيرانية ولافتات تحمل شعارات مرتبطة بطهران منتشرة في عدد من أحياء صنعاء ومدن يمنية أخرى خاضعة لسيطرة الحوثيين، في مشهد يراه كثير من اليمنيين دليلاً إضافياً على حجم الارتباط الخارجي للجماعة، وهو ارتباط بات يثير نقاشاً واسعاً حول مستقبل القرار السياسي في مناطق سيطرتها.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news