كريتر سكاي/خاص:
في قلب العاصمة المؤقتة عدن، حيث تتزاحم تفاصيل الحياة اليومية وتتسارع الخطى، تجلت صورة من أسمى صور النزاهة الإنسانية، لتثبت أن "عدن لا تزال بخير" وأن القيم الأصيلة لا يطويها النسيان مهما طال الزمن.
لقاء الصدفة والوفاء
نقل الناشط المجتمعي أكرم حمدي، عبر "كريتر سكاي"، موقفاً إنسانياً شهده اليوم الأحد أثناء تواجده في حافلة ركاب (باص) كانت متجهة من مديرية خور مكسر صوب المعلا. يروي حمدي أن الرحلة الروتينية تحولت فجأة إلى درس حي في "الأمانة" حين استوقف السائق رجلاً يسير على قارعة الطريق بالقرب من مديرية المعلا.
بصوت يملؤه الفرح والدهشة، نادى السائق ذلك الرجل، ليسأله بابتسامة هادئة:
"هل تذكر أنك نسيت قبل ستة أشهر كيساً في الباص كان بداخله ملابس؟"
لحظة استعادة الثقة
تلك الكلمات كانت كفيلة بتغيير ملامح الرجل الذي غمرته الدهشة؛ فقد ظن أن ما فقده قبل نصف عام قد ذهب مع الريح. وأمام ذهول الركاب، ترجل السائق من مقعده بكل مودة، وأخرج الكيس الذي احتفظ به بعناية فائقة طوال تلك الشهور، ليسلمه لصاحبه وكأنه يسلمه كنزاً ثميناً.
رسالة من قلب الميدان
يؤكد الناشط أكرم حمدي أن هذا المشهد، برغم بساطته الظاهرية، يحمل دلالات عميقة في زمن تبهت فيه بعض القيم. فهو يجسد يقين القلوب النقية بأن "الخير لا يضيع"، وأن الأمانة ليست مجرد كلمة، بل فعلٌ يتجسد في سلوك البسطاء من أبناء هذه المدينة العريقة.
اختتم حمدي شهادته بتفاؤل كبير، مؤكداً أن هذه المواقف هي ما يجعلنا نؤمن بأن المعدن الأصيل للإنسان اليمني لا يصدأ، وأن روح التكافل والأمانة ستظل حية في وجدان المجتمع.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news