شهدت مدينة رداع بمحافظة البيضاء فجر الأحد زلزالاً شعبياً وقبلياً، حيث تقاطرت حشود غفيرة لتشييع جثمان الشاب عبدالله حسن الحليمي في موكب جنائزي مهيب انطلق من مدينة ذمار وجاب شوارع رداع وصولاً إلى مواراته الثرى، وسط أجواء خيم عليها الغضب والتوتر جراء تصاعد جرائم التصفية الممنهجة.
تأتي هذه المراسيم بعد أسبوعين من مقتل الشاب الحليمي برصاص حملة قمعية حوثية يقودها المشرف الأمني المكنى "أبو صالح الريامي"، والتي استهدفته في سوق الحراج بالمدينة وأسفرت أيضاً عن إصابة رفيقه عبدالله الزيلعي بجروح بليغة، في حادثة تعكس استباحة المليشيا لدماء المدنيين.
وفي موقف يجسد حجم المأساة، كشف الشيخ سند حزام الجوفي، المتحدث باسم أسرة الضحايا وأهالي "حارة الحفرة"، عن تفاصيل صادمة، مؤكداً أن الضحية قُتل بينما كان يتابع الإجراءات القانونية لملاحقة قتلة والده الشيخ حسن الحليمي، الذي قضى بنيران الحوثيين قبل تسعة أشهر، لتجد الأسرة نفسها أمام فاجعة مزدوجة برصاص ذات الجهة التي يفترض بها إنفاذ العدالة.
ووجه الجوفي رسالة شديدة اللهجة باسم قبائل رداع، معلناً منح سلطات المليشيا مهلة زمنية أمدها يومان فقط لتسليم المتورطين المباشرين في الجريمة، محذراً من أن تجاهل المطالب القبلية سيفتح الباب أمام خيارات تصعيدية قاسية قد تصل إلى "الثأر القبلي" لمواجهة الصلف الحوثي.
بالموازاة مع ذلك، يؤكد مقربون من أسرة الحليمي أن التحركات الميدانية والاحتجاجات السلمية لن تتوقف حتى يتم تقديم الجناة إلى القضاء، في ظل استنفار قبلي واسع يرفض سياسة القمع التي تنتهجها المليشيا في المحافظة.
تضع هذه الحادثة محافظة البيضاء مجدداً على صفيح ساخن، وتسلط الضوء على حالة الفوضى الأمنية والانفجار الشعبي الوشيك ضد الحملات التنكيلية والانتهاكات الصارخة التي تمارسها العناصر الحوثية بحق الوجاهات القبلية وأبناء المنطقة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news