أكد وزير المياه والبيئة المهندس توفيق الشرجبي أن تحقيق التنمية المستدامة في اليمن وتحسين مستوى المعيشة وتوفير فرص العمل يرتبط بشكل مباشر بتعزيز الأمن المائي، مشيراً إلى أن توفر الموارد المائية وإدارتها بصورة فعّالة يشكلان أحد أهم العوامل الداعمة للاستقرار الاقتصادي والاجتماعي في البلاد.
جاء ذلك خلال مشاركته في جلسة مناقشة إطار الشراكة القطرية لليمن (CPF) للأعوام 2026 – 2030، التي نظمها البنك الدولي عبر تقنية الاتصال المرئي، بمشاركة وزيرة التخطيط والتعاون الدولي وعدد من الوزراء المعنيين، إلى جانب ممثلي الجهات الحكومية وشركاء التنمية.
وأوضح الشرجبي أن إطار الشراكة القطرية الجديد يمثل فرصة مهمة لانتقال اليمن من مرحلة الاستجابة الطارئة إلى مرحلة التنمية المستدامة، القائمة على تعزيز القدرة على الصمود في مواجهة التحديات الاقتصادية والبيئية التي تمر بها البلاد، مؤكداً أن المرحلة المقبلة تتطلب تركيزاً أكبر على دعم القطاعات الحيوية وبناء أسس تنموية طويلة الأمد.
وأشار إلى أهمية تعزيز الصمود المؤسسي من خلال الاستثمار في مؤسسات الدولة وتفعيل دور الكوادر الوطنية في تنفيذ البرامج والمشاريع التنموية، بما يسهم في تطوير القدرات المؤسسية وضمان استدامة الجهود التنموية على المدى البعيد.
كما شدد وزير المياه والبيئة على ضرورة التوسع في الاستثمار في البنية التحتية الخضراء وتعزيز استخدام مصادر الطاقة المتجددة في قطاع المياه، لما لذلك من دور في خفض تكاليف التشغيل وتحسين استمرارية خدمات المياه والصرف الصحي، إلى جانب إسهامه في خلق فرص عمل مستدامة للشباب ودعم قدرة المجتمعات المحلية على الصمود.
ولفت الشرجبي إلى أهمية تبني نهج التكامل بين قطاعات المياه والطاقة والغذاء، باعتباره أحد الحلول الفاعلة لمواجهة التحديات المناخية وضمان الإدارة المستدامة للموارد المائية، من خلال تطوير أنظمة الري واستخدام التقنيات الحديثة والطاقة الشمسية، بما يسهم في تقليص الفجوة المائية والحفاظ على الموارد للأجيال القادمة.
وأكد في ختام كلمته استعداد وزارة المياه والبيئة لتعزيز التعاون مع شركاء التنمية والعمل المشترك لتنفيذ البرامج والمشاريع المرتبطة بإطار الشراكة القطرية، بما يدعم جهود التعافي الاقتصادي ويعزز صمود المجتمع اليمني ويدفع نحو تحقيق التنمية المستدامة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news