أصدرت النيابة العامة في محافظة شبوة (جنوب اليمن) الخميس 4 مارس/آذار 2026م، أمراً قضائياً بالقبض القهري على رئيس فرع المجلس الانتقالي الجنوبي "المنحل" في المحافظة "لحمر علي لسود"، على خلفية تورطه في أعمال التحريض والأعمال التخريبية التي شهدتها مدينة عتق مؤخراً.
وطبقاً لمذكرة صادرة من النيابة العامة في محافظة شبوة، اطلع عليه "بران برس"، جاء أمر القبض بناءً على مذكرة تقدمت بها النيابة إلى وزارة الداخلية والأجهزة الأمنية للقبض على المتهم "لسود".
وتتضمن الاتهامات الموجهة إلى "لسود" التحريض على مهاجمة مؤسسات مدنية والمشاركة في أعمال تحريضية أدت إلى تعريض حياة المدنيين للخطر.
واتهمت النيابة "لسود" بقيادة أعمال تحريضية لمهاجمة مؤسسات مدنية في مدينة عتق، والوقوف خلف التحريض الذي رافق الأحداث التي شهدتها المدينة مؤخراً، وما نتج عنها من تعريض حياة المدنيين للخطر.
ووفقاً للمذكرة، وجهت نيابة استئناف شبوة مدير عام شرطة المحافظة بسرعة ضبط وإحضار المتهم وإحالته إلى النيابة المختصة لاستكمال الإجراءات القانونية بحقه، وفقاً لأحكام القانون النافذ.
من جانبها، عممت وزارة الداخلية عبر قطاع الأمن والشرطة بإدراج اسمه في قوائم الملاحقة الأمنية في جميع المنافذ البرية والجوية، وإبلاغ الجهات المختصة فور ضبطه لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
جاء ذلك في برقية عاجلة وجهتها إلى عدد من الجهات الأمنية، شملت مصلحة الهجرة والجوازات والجنسية، والإدارة العامة للبحث الجنائي، والإدارة العامة للمنافذ والمطارات، إضافة إلى مدراء عموم الشرطة في المحافظات المحررة، تقضي بالبحث والتحري عن المذكور وضبطه فوراً.
واستند أمر القبض الصادر عن النيابة إلى المادة (105) من قانون الإجراءات الجزائية، التي تخوّل الجهات الأمنية تنفيذ أمر القبض بالقوة عند الضرورة في حال إبداء المتهم أي مقاومة، مع إلزام كافة رجال الشرطة والسلطات العامة بالتعاون لتنفيذ القرار.
وفي 23 فبراير الماضي، توعد رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي "المنحل"، في محافظة شبوة (شرقي اليمن) "لحمر بن لسود"، بشن هجمات على المصالح السعودية في اليمن، وكذلك المدن والمؤسسات الحيوية في المملكة.
وفي 11 فبراير/شباط الماضي، أقدم مسلحون مشاركون في فعالية لأنصار المجلس الانتقالي الجنوبي في مدينة عتق، مركز محافظة شبوة، على إطلاق النار باتجاه أفراد الأمن وإلقاء قنابل يدوية، كما قامت مجموعات باقتحام مبنى المحافظة بالقوة وإنزال العلم الجمهوري.
ووفقًا لروايات محلية متطابقة تحدثت لـ"بران برس"، فإن تجمعًا لمحتجين في المدينة انحرف عن مساره المعلن، واتجه نحو مبنى المحافظة، وسط اتهامات بوجود عناصر مسلحة بين المشاركين في التظاهرة، حيث أفادت مصادر محلية بأن تلك العناصر دفعت المحتجين للاعتداء على مبنى السلطة المحلية وقوات الأمن.
وأشارت المصادر إلى صعود بعض العناصر إلى سطح مبنى المحافظة وإنزال العلم اليمني، فيما تحدثت روايات أخرى عن إلقاء أحد المسلحين المشاركين في التظاهرة قنبلة باتجاه حراسة البوابة، ما أدى إلى إصابة عدد من جنود الأمن، قبل أن تتصاعد الأحداث إلى تبادل لإطلاق النار أسفر – بحسب الروايات – عن سقوط نحو أربعة قتلى ونحو 30 جريحًا.
وأظهرت مقاطع فيديو متداولة، اطلع عليها "بران برس"، عناصر مندسة من فلول المجلس الانتقالي الجنوبي المنحل التابعة لعيدروس الزبيدي، وهي تطلق النار على المتظاهرين وقوات الأمن من حراسة المؤسسات الحكومية في المدينة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news