في تصعيد للخطوات الاحتجاجية، يواصل خريجو بلحاف من منتسبي قوات أمن عدن، للمرة الخامسة على التوالي، اعتصامهم المفتوح والمستمر أمام بوابة معسكر التحالف في عدن.
وتأتي هذه الخطوة في سياق التصعيد عقب إصرار الجهات المختصة على تجاهل مطالبهم العاجلة وعدم التجاوب معها، رغم تكرار الوعود التي لم تتجاوز حيز الكلام إلى التطبيق الفعلي حتى اللحظة.
وكانت نقطة الغليان الرئيسية هي إصرار الجهات الممولة على إسقاط أسماء هؤلاء المنتسبين من كشوفات الرواتب السعودية، وهو ما اعتبره المعتصمون ظلماً صريحاً بعد أن كانوا يتقاضون مستحقاتهم المالية بانتظام سابقاً من قبل دولة الإمارات، مما يعني توقف دخلهم بشكل كامل ودون مبرر واضح.
وفي تصريحات لمعتصمين أمام المعسكر، أكدوا أن مطالبهم تتلخص في استعادة حقهم المشروع في العيش الكريم، مشيرين إلى أنهم وجدوا أنفسهم فجأة دون رواتب منذ اندلاع الأحداث الأخيرة وتغيير مسار التمويل، ما دفعهم للخروج إلى الشارع للاحتجاج.
وتكتسب هذه الأزمة بُعداً إنسانياً واجتماعياً عميقاً؛ حيث يأتي الاعتصام في ظل ظروف معيشية قاسية يمر بها اليمنيون عموماً، وهؤلاء المنتسبون وأسرهم خصوصاً.
ومع اقتراب موعد حلول عيد الفطر المبارك ونحن في أيام الشهر الفضيل، يعاني الكثيرون من هؤلاء الجنود من عجز تام عن توفير متطلبات أسرهم الأساسية ولوازم أطفالهم ومستلزمات العيد، مما زاد من معاناتهم النفسية والمادية.
واختتم المعتصمون بيانهم بالتعبير عن أملهم في أن تلقى قضيتهم اهتماماً جاداً من قبل قيادة التحالف والجهات المعنية، مطالبين بالإنصاف الفوري وعودة أسمائهم لكشوفات الرواتب وصرف المستحقات المتأخرة، بما يحفظ كرامتهم الانسانية ويخفف وطأة الغلاء والفقر عن كاهلهم في هذه الأيام المباركة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news