أصدر مجلس التعاون لدول الخليج العربية بياناً هاماً وحازماً، أكد فيه أن دول المجلس ستظل منارة للاستقرار وشريكاً موثوقاً للعالم، مشدداً في الوقت ذاته على رفضه القاطع لتحويل أراضي دول الخليج إلى هدف للعدوان أو ساحة لصراعات الوكالة وتصفية الحسابات الإقليمية.
ويأتي هذا البيان في ظل استمرار الاعتداءات الإيرانية بالصواريخ والطائرات المسيرة منذ السبت الماضي، والتي استهدفت منشآت مدنية حيوية شملت موانئ ومطارات وبنى تحتية في عدد من دول المنطقة، مخلفة ضحايا وأضراراً مادية.
ووصف المجلس هذه الهجمات بالانتهاك الصارخ للقانون الدولي، وميثاق الأمم المتحدة، واتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية، مشيراً إلى أن استهداف السفن التجارية والتلويح بإغلاق مضيق هرمز لا يهدد أمن الخليج فحسب، بل يمس عصب التجارة العالمية وأمن الطاقة الدولي.
وشدد البيان على أن دول الخليج، التي كانت لعقود ركيزة للاقتصاد العالمي، لن تقبل بأي مساومة على سيادتها أو أمن شعوبها، معتبرة أن احترام القانون الدولي هو الأساس الوحيد لضمان السلام.
وفي رسالة واضحة للمجتمع الدولي، أعلن مجلس التعاون تمسكه بالحق المشروع في الدفاع عن النفس وفقاً للمادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة لمواجهة هذه الاعتداءات.
ودعا المجلس الاتحاد الأوروبي والمجتمع الدولي إلى تجاوز لغة البيانات واتخاذ مواقف عملية وحازمة لوقف هذا التصعيد، مؤكداً أن أي ترتيبات أو مبادرات إقليمية مستقبلية يجب أن تتم بالتشاور الكامل مع دول المجلس وأخذ هواجسها الأمنية بعين الاعتبار لضمان استدامة أي حلول مقترحة.
واختتم المجلس بيانه بالتأكيد على أن الاعتداءات الأخيرة التي أعقبت الضربات الأمريكية الإسرائيلية على إيران، تمثل تهديداً عابراً للحدود يمس استقرار الشركاء الدوليين، مشدداً على أن دول الخليج ستمارس كافة حقوقها السيادية والقانونية لصون استقرار المنطقة وحماية مكتسبات شعوبها من أي استهداف خارجي.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news