يمن إيكو|تقرير:
تصاعدت مخاوف استنزاف مخزونات الذخائر الدفاعية الأمريكية المكلفة في حال استمرار الحرب على إيران التي تمتلك ترسانة كبيرة من الطائرات المسيرة الرخيصة، وذلك في ظل غياب أي مؤشرات على تحقيق الأهداف الأمريكية والإسرائيلية في إيران.
وفي تقرير نشر الأربعاء ورصده وترجمه موقع “يمن إيكو”، قال موقع “أكسيوس” الأمريكي إن “ادعاء الرئيس ترامب بأن أمريكا لديها مخزون ذخائر غير محدود عملياً، وأنه يمكنها خوض حرب إلى الأبد قد يتم اختباره قريباً مع استهداف الهجمات المضادة للقواعد العسكرية والسفارات الأمريكية في جميع أنحاء الشرق الأوسط في صراع أصبح نطاقه يتسع بسرعة”.
وبحسب الموقع فإن “العديد من التقارير تشير إلى أن المخزون الأمريكي ومخزون الحلفاء الرئيسيين، مثل إسرائيل ودول الخليج، يتضاءل بوتيرة أسرع من قدرة الإنتاج على استبدال الأسلحة”.
وأضاف أن إمدادات المخزون الأمريكي منخفضة بالفعل بعد سنوات من الصراع الإقليمي، مشيراً إلى أن “القصف المتواصل قد يُرهق الدفاعات الغربية”.
ونقل الموقع عن المحلل كولين ديمارست قوله: “إيران تغمر جيرانها بالصواريخ والطائرات بدون طيار والشراك الخداعية التي تتطلب ردود فعل من الدفاعات الجوية الغربية، والتي تبلغ قيمة بعضها ملايين الدولارات للذخيرة الواحدة، وتستغرق شهوراً لإعادة تعبئتها”.
وقبل يومين كانت وكالة “بلومبرغ” قد نشرت تقريراً رصده موقع “يمن إيكو”، جاء فيه أنه “بعد ثلاثة أيام فقط من بدء الصراع، تحوّلت الحرب مع إيران إلى حرب استنزاف، حيث تُشكّل موجات هجمات الطائرات المسيّرة التي تشنّها الجمهورية الإسلامية ضغطاً على دفاعات الولايات المتحدة وحلفائها، مما يستنزف مخزونات الأسلحة”، معتبرة أن “مصير هذه المواجهة قد يتوقف على الطرف الذي ينفد مخزونه من الذخيرة أولاً”.
وأوضحت الوكالة أن “استخدام صواريخ بقيمة 4 ملايين دولار لتدمير طائرات مسيرة بقيمة 20 ألف دولار يُظهر مشكلة لطالما أرّقت المخططين العسكريين الغربيين منذ بداية الحرب الأوكرانية: فالأسلحة الرخيصة قد تستنزف موارد مخصصة لمواجهة تهديدات أكثر تعقيداً”.
وقالت الوكالة إن تقديراتها تشير إلى أن “مخزون قطر من صواريخ باتريوت الاعتراضية سيكفيها لأربعة أيام فقط بالمعدل الحالي للاستخدام”، مشيراً إلى أن “الدوحة دعت سراً إلى إنهاء النزاع سريعاً”.
وأشارت الوكالة إلى أن “الولايات المتحدة وحلفاءها الإقليميين يستخدمون بشكل رئيسي أنظمة الدفاع الجوي باتريوت من إنتاج شركة لوكهيد مارتن، والتي تُطلق صواريخ (باك-3) ورغم مساعي البنتاغون لزيادة الإنتاج، لم يُصنع سوى حوالي 600 صاروخ من هذا النوع خلال عام 2025، وفقاً لشركة لوكهيد، واستناداً إلى عدد الصواريخ والطائرات المسيّرة التي أُعلن عن إسقاطها، يُرجّح أنه تم إطلاق آلاف الصواريخ الاعتراضية من هذا النوع في الشرق الأوسط منذ يوم السبت”.
ونقلت الوكالة عن مصدر مطلع قوله: “إذا استمرت حدة الضربات الإيرانية الحالية، فقد تنخفض مخزونات صواريخ باتريوت في المنطقة بشكل خطير خلال أيام، وإذا انخفضت مخزونات الأسلحة الهجومية أيضاً، فقد يسود الجمود”.
وذكرت صحيفة “ديلي ميل” البريطانية، مساء الثلاثاء، أن “التقديرات تشير إلى امتلاك إيران ما يصل إلى 80 ألف طائرة مسيرة، مع القدرة على صنع 400 طائرة أخرى شهرياً بتكلفة 35 ألف دولار فقط لكل طائرة، وفي المقابل، فإن الأسلحة المستخدمة لاعتراضها قد تكلف ملايين الدولارات لكل وحدة، وهي محدودة”.
ونقلت الصحيفة عن داني سيترينوفيتش، المسؤول السابق في الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية والباحث في معهد دراسات الأمن القومي بتل أبيب، قوله: “لا ينبغي الاستهانة بإيران. وكما تجلى في المواجهات المحدودة السابقة، لا سيما في حرب الصواريخ، فإن طهران تمتلك قدرات غير متكافئة ذات مغزى”.
وأوضحت الصحيفة أنه في مواجهة الصواريخ والمسيرات الإيرانية، فإن تكلفة كل صاروخ اعتراضي من طراز (باك-3) تبلغ 4 ملايين دولار، فيما تبلغ قيمة كل صاروخ من طراز (ثاد) حوالي 15 مليون دولار، مشيرة إلى أن الولايات المتحدة استخدمت في حرب الـ12 يوماً 150 صاروخاً من طراز (ثاد)، وهو ما يمثل حوالي ربع المخزون.
وبحسب الصحيفة فإن الولايات المتحدة تسعى لتوفير الأسلحة المكلفة من خلال استخدام نسخة مماثلة لطائرات (شاهد) الإيرانية، والتي تسمى (لوكاس)، حيث تم استخدام هذه الطائرات لأول مرة في القتال خلال هذه الحرب.
ونقلت الصحيفة عن متحدث باسم القيادة المركزية الأمريكية قوله: “هذه الطائرات المسيرة منخفضة التكلفة، المصممة على غرار طائرات شاهد الإيرانية المسيرة، تقوم الآن بتنفيذ عمليات انتقامية، أمريكية الصنع”.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news