حذّر الصحفي فتحي بن لزرق من انجرار دول الخليج العربي إلى الرد العسكري المباشر على استهدافات النظام الإيراني عبر قصف الأراضي الإيرانية، معتبراً أن مثل هذا الرد قد يشكّل «أكبر خطأ استراتيجي» يمكن أن تقع فيه المنطقة في ظل التصعيد العسكري القائم.
وقال بن لزرق في منشور على منصة «إكس» إن أي رد عسكري مباشر من قبل دول الخليج سيحوّل الصراع إلى حرب استنزاف طويلة مع نظام محاصر جرى تدمير جزء كبير من قوته العسكرية والسياسية، ويواجه أزمات متراكمة في الداخل وعلى مستوى السيطرة في الأرض والسماء، ولم يعد لديه الكثير ليخسره في حال اتسعت رقعة المواجهة.
وأضاف أن توسيع دائرة الحرب قد يمنح النظام الإيراني فرصة لتعويض خسائره عبر تعبئة الداخل الإيراني، مستفيداً من الخطاب التعبوي والديني لحشد المزاج الشعبي خلفه في مواجهة ما قد يُقدَّم للرأي العام الإيراني باعتباره حرباً إقليمية واسعة.
وأشار بن لزرق إلى أن الأخطر في هذا السيناريو يتمثل في إمكانية استغلال الولايات المتحدة وإسرائيل لمثل هذا التطور للانسحاب التدريجي من مسرح الحرب، وترك دول الخليج في واجهة المواجهة المباشرة، مع الترويج سياسياً وإعلامياً بأن ما يجري هو «حرب عربية إيرانية» وليست جزءاً من صراع أوسع في المنطقة.
وختم بن لزرق تحذيره بالقول إن الخيار الأكثر حكمة لدول الخليج يتمثل في تجنب الانجرار إلى ردود عسكرية مباشرة قد توسع نطاق الصراع وتحوّله إلى مواجهة طويلة الأمد في المنطقة.
غرفة الأخبار / عدن الغد
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news