كشف الصحفي مازن الدهشلي عن تفاصيل قاسية لمعاناة استمرت عامين كاملين، تعرض خلالها للتهديد المباشر، والإقصاء، والتعسف من قِبل المدعو نصر المشوشي والمقربين منه، مما أجبره في نهاية المطاف على مغادرة البلاد والتشرد خارج الوطن بحثاً عن الأمان.
خلفية القضية: انتقاد الفساد بداية الشرارة
وأوضح الدهشلي، في منشور تفصيلي على صفحته بمنصة "فيسبوك"، أن جذور القضية تعود إلى رفعه الصوت عالياً وموقفه الرافض للممارسات الخاطئة والتجاوزات داخل اللواء الذي كان يخدم فيه. وأشار إلى أنه انتقد علناً عمليات الاستقطاع غير القانونية من مخصصات الأفراد، وتوقيف رواتبهم، وتفكيك بنيان اللواء، وإقصاء الكفاءات العسكرية، بالإضافة إلى نهب بعض العتاد والممتلكات العامة.
مؤكداً أن هذه المواقف والجهر بكلمة الحق جابهتها موجة من المضايقات والتهديدات المباشرة أثناء فترة سكنه في مدينة جعار بمحافظة أبين، والتي وصلت إلى حد التهديد الشخصي والمباشر من المدعو نصر المشوشي.
تعسف وتهديد قبلي بدلاً من القضاء
وروى الصحفي الدهشلي تفاصيل مواجهته القانونية مع خصمه، حيث طالبهم بوضوح بالتوجه إلى النيابة العامة والقضاء كفيصل قانوني إن كان لديهم أي دليل ضده، إلا أن الرد جاء صادماً برفض صريح لسلطة الدولة والقانون والاستناد إلى لغة القوة والواقع.
وأضاف الدهشلي أن التجاوزات لم تقف عند حدود التهديد الشفهي، بل تلتها إجراءات عقابية تعسفية شملت:
فصله نهائياً من المعسكر. قطع راتبه ومصدر رزقه الوحيد. التضييق على عمله الخاص في المجال الإعلامي.
وأشار إلى أنه اضطر مرغماً إلى مغادرة جعار متوجهاً إلى يافع بعد أن أصبح يشعر بالخوف والترقب في حياته اليومية، قبل أن يصدر بحقه "بيان تهديد قبلي"، وهو ما دفعه لتكرار موقفه بضرورة فصل شؤون القبيلة عن سلطة الدولة والمثول أمام العدالة.
الدهشلي: "لقد كان رد بعض المشايخ والقيادات صادماً حين اعترفوا بأن الحق معي، لكنهم طالبوني بالاعتذار نظراً لسطوة النفوذ والمصالح التي طغت على كلمة الحق، مستغرباً كيف يُطلب من المظلوم الذهاب لمنزِل من هدد بالقتل للحصول على اعتذار!"
نفوذ مستمر من الخارج رغم الهروب
وأكد الدهشلي — وهو من أوائل المقاتلين في سرية الفقيد أبو صالح العمري بكالتكس وصولاً إلى اللواء بقيادة الشهيد أبو اليمامة، ومن المشاركين في معارك مواجهة الإرهاب في عدن ولحج وأبين — أن المشكلة لم تنتهِ برحيل تلك القيادات خارج البلاد.
وأوضح أن شبكاتهم وأتباعهم والمقربين منهم لا يزالون يمارسون نفوذهم في العاصمة المؤقتة عدن، ويديرون الأمور داخل الألوية من الخارج للتستر على ملفات الفساد والتجاوزات وحماية مصالحهم، مما يعني استمرار معاناة المتضررين حتى اليوم.
مناشدة لإنصاف المظلومين
وفي ختام منشوره، وجه الصحفي مازن الدهشلي مناشدة عاجلة إلى النائب أبو زرعة المحرمي، طالبه فيها بـ:
النظر بجدية إلى قضيته وإنصافه. إعادة حقوقه ورواتبه المنهوبة بعد سنوات طويلة من الخدمة والتضحية. فتح تحقيق شامل في التجاوزات ومحاسبة كل المتسببين بمعاناته وتشريده.
وشدد الدهشلي على أن مطالباته ليست نابعة من "الحقد" كما يروج البعض، بل هي حق مشروع في العدالة، واستعادة الحقوق، ومحاسبة كل من استغل منصبه أو نفوذه العسكري والقبلي للتنكيل بالآخرين.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news