أفادت دراسة بحثية صدرت مؤخراً أن أي تحول في بنية النظام الإيراني ستكون له آثار مباشرة على موازين القوى في اليمن، سواء من حيث طبيعة الدعم الخارجي أو شكل الصراع الداخلي.
وأشارت الدراسة التي أصدرها المنتدى السياسي العربي، وتناولت التطورات المتسارعة في المنطقة على خلفية العملية العسكرية التي شنتها كل من الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل ضد إيران، إلى أن الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا تتابع هذه التحولات باعتبارها عاملًا مؤثرًا في إعادة صياغة معادلة القوة خلال المرحلة المقبلة.
إزاء ذلك رجحت الدراسة البحثية أن يشهد الملف اليمني تأثرًا مباشرًا بالتطورات الجارية في المنطقة، مع احتمالات لانعكاسات إيجابية لصالح الحكومة اليمنية، في حال استمر التحول في البيئة الإقليمية.
وأوضحت ، أن أي تراجع في الدعم الخارجي للحوثيين سيضع الجماعة أمام حالة غير مسبوقة من العزلة السياسية والعسكرية، ويقيد هامش حركتها إقليميًا، مقابل اتساع فرص الحكومة لتعزيز موقعها واستعادة زمام المبادرة، بما قد يقود إلى مرحلة جديدة تعيد ترتيب موازين القوى داخل اليمن بصورة مختلفة عن السنوات الماضية.
وركزت الدراسة التي تضمنت أبعاد العملية العسكرية وأهدافها الاستراتيجية، على موقف الحوثيين، مشيرة إلى أن الجماعة اتخذت موقفًا حذرًا حتى الآن، تجنبًا للانخراط المباشر في الصراع، رغم ارتباطها السياسي والعسكري السابق بإيران، معتبرة هذا الموقف يعكس قراءة جديدة للواقع الإقليمي وتقديرًا مختلفًا لكلفة التصعيد، في ظل بيئة إقليمية شديدة التعقيد.
وعن العملية العسكرية أشارت إلى أنها تجاوزت الإطار التقليدي للضربات المحدودة لتطال بنية النظام الإيراني ومراكز القرار فيه، بما يشير إلى محاولة إعادة تشكيل المشهد السياسي في طهران وفتح الباب أمام مرحلة مختلفة في طبيعة الحكم واتجاهاته.
كما تطرقت الدراسة إلى بوادر تغير داخلي محتمل في إيران، وما يمكن أن يترتب على ذلك من مراجعات في السياسة الخارجية وتقليص للانخراط الإقليمي.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news