وقد أدى هذا التصعيد المتسارع إلى توقف تام لكافة العمليات الروسية في إيران، بما في ذلك مهام التشغيل والصيانة وتطوير الوحدات الجديدة في محطة بوشهر. ويعكس فقدان الاتصال مع الجانب الإيراني حالة من الفوضى الأمنية والإدارية العميقة داخل طهران، وهو ما يعزوه مراقبون إما إلى انهيار جزئي في الهيكل الإداري للدولة، أو تدمير واسع في بنى الاتصالات التحتية، فضلاً عن انكفاء القيادة الإيرانية نحو مهام الدفاع والرد العسكري على حساب التنسيق مع الشركاء الدوليين.
وفي ظل صور الرصد التي أظهرت تعرض محطة "نطنز" لضربات عنيفة خلال الساعات الماضية، يبدو أن المشهد النووي الإيراني قد دخل نفقاً مظلماً؛ حيث تشير المعطيات الحالية إلى أن الضربات تتصاعد وتتوسع بشكل يفوق القدرة على الاحتواء، في وقت توقفت فيه محركات التطوير والتشغيل الروسية تماماً، وسط صمت مطبق من مسؤولي قطاع الطاقة النووية بإيران الذين باتوا خارج نطاق التواصل والخدمة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news