يمن إيكو|تقرير:
عززت أسعار النفط مكاسبها القوية، خلال تعاملات الثلاثاء في ظل اتساع رقعة الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، وسط مخاوف متزايدة من اضطراب الإمدادات، وفقاً لما نشرته منصة “الطاقة”، ورصده “يمن إيكو”.
وبحسب “المنصة”، فإن العقود الآجلة لخام برنت القياسي، تسليم مايو، بنسبة 9%، بما يعادل 7.14 دولار لتسجل 85.01 دولار للبرميل، في حين زادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي، تسليم أبريل، بنسبة 7.9%، أو ما يعادل 5.63 دولار، لتصل إلى 76.86 دولار.
وكانت أسعار النفط قد أنهت تعاملاتها الإثنين، على ارتفاع بنسبة 6.5%، ليسجل خام برنت لشهر مايو قرابة 78 دولاراً للبرميل، بعد ارتفاعها إلى نحو 82.37 دولار خلال الساعات الأولى من فتح الأسواق الآسيوية.
وقفزت أسعار النفط مع اتساع أضرار الهجمات المتبادلة على البنية التحتية للطاقة في المنطقة، إلى جانب تحذيرات إيرانية من استهداف أي سفن تحاول عبور مضيق هرمز، وهو ما زاد الضغوط على شركات التأمين والشحن.
كما جاء ارتفاع أسعار النفط في وقت تترقّب الأسواق مسار الصراع وتأثيره في تدفقات الخام من الشرق الأوسط، خاصة أن أي تعطّل طويل قد يُبقي الأسعار عند مستويات مرتفعة خلال الأيام المقبلة، وفق المحللين.
ويرى محللون أن إغلاق مضيق هرمز فعلياً أو تعرّضه لاضطرابات طويلة الأمد يمثّل خطراً كبيراً، إذ يمر عبره نحو 20% من تجارة النفط والغاز عالمياً، ما يجعل أي تعطيل له ذا تأثير مباشر في المعروض.
وقال محلل الأسواق لدى شركة “آي جي” توني سيكامور، إن غياب أي مؤشرات سريعة على خفض التصعيد، مع استعداد إيران لاستهداف منشآت الطاقة الإقليمية، يعني بقاء المخاطر الصعودية قائمة، بل تزايدها كلما طال أمد الحرب.
بدورهم، أشار محللو بنك آي إن جي إلى أن الأسواق ما تزال تستوعب مخاطر التصعيد في الشرق الأوسط، محذرين من أن استهداف مزيد من البنية التحتية للطاقة قد يؤدي إلى انقطاعات أطول في الإمدادات، وفق ما تابعته منصة الطاقة المتخصصة.
في السياق نفسه، رفعت مؤسسة “برنشتاين” توقعاتها لسعر خام برنت في 2026 من 65 إلى 80 دولاراً للبرميل، لكنها لم تستبعد وصول أسعار النفط إلى نطاق 120-150 دولاراً في حال استمرار الصراع لفترة مطوّلة.
وامتدت المكاسب إلى أسواق المنتجات المكررة؛ إذ ارتفعت عقود الديزل الأمريكي منخفض الكبريت بنسبة 4.2% إلى 3.02 دولار للغالون، بعد بلوغها أعلى مستوى في عامَيْن، في حين صعدت عقود البنزين 1.7% إلى 2.41 دولار للغالون.
كما قفزت عقود الديزل الأوروبية بنسبة 4.3% إلى 925 دولاراً للطن المتري، بعد أن كانت قد ارتفعت 18% في الجلسة السابقة، في ظل مخاوف من تعطل إمدادات الوقود من المنطقة، خاصة عقب إغلاق أكبر مصفاة محلية في السعودية بعد هجوم بطائرة مسيّرة.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news